الخامس : الباحث في هذا العلم كالواقف على سائر العلوم ، فالمتكلم فيه كالمتكلم في غيره .
السادس : العارفون باللّه تعالى يتميزون عن غيرهم من بني نوعهم ، فطالت ألسنتهم على غيرهم « 1 » .
في موضوع علم الكلام :
قال العلامة الحلي ، ان لكل علم على الإطلاق أمورا ثلاثة : موضوعا ، ومسائل ومبادئ .
والمبادئ هي التي يبني العلم عليها ، وهي إما تصورات أو تصديقات . . . وبعد ان شرح الحلي هذا الأمر ومهد لهذه القاعدة قال : ( ( علم الكلام ينظر فيه في أعم الأشياء وهو الوجود ، الذي يقسم أولا إلى قديم ومحدث ، ثم يقسم المحدث إلى جوهر وعرض ، ويقسم العرض إلى مشروط بالحياة وغير مشروط ، وينقسم الجوهر إلى حيوان ونبات وجماد .
ثم ينظر علم الكلام في القديم ، فيبين عدم تكثره بوجه من الوجوه ، وأنه متميز عن الحوادث بما يجب له من الصفات ويمتنع عليه ، ويفرق موضوع هذا العلم بين الواجب والجائز والممتنع « 2 » .
النظر واجب بالعقل لا بالسمع
أكد الحلي في مقدمة دراسته لمباحث النظر قوله : إن العلم واجب ، وإن النظر الصحيح يستلزم العلم ، وهو حكم ثابت لا ينبغي الشك فيه وعلى أساسه
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي ، نهاية المرام في علم الكلام ، ج 1 ص 8 - 9 .
( 2 ) ابن المطهر الحلي ، نهاية المرام في علم الكلام ، ج ص 10 - 14 ، ابن المطهر الحلي ، كشف المراد ص 7 ، ابن المطهر الحلي ، الباب الحادي عشر ، ص 4 - 5 .