وبالدينية المنسوبة إلى دين محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فان الخصم وان خطأناه لا نخرجه عن علم الكلام « 1 » ، ثم صار هذا العلم رسما لا يتخطاه الباحثون .
في بيان شرف هذا العلم
علم الكلام عند الحلي هو علم أصول الدين « 2 » ، علم التوحيد والصفات ، علم النظر والاستدلال « 3 » ، علم معرفة واجب الوجود سبحانه ، وصفاته وكيفية أفعاله وتأثيراته ، والبحث عن رسله وأوصيائه وأحوال النفس والمعاد ، فهذه اشرف المطالب ، وتحصيلها من أحسن المقاصد ، العلوم الدينية متوقفة على صحة الحجية في هذا العلم ، فهي راجعة إليه ، دافعة بين يديه محتاجة إلى قطعيته وثبوتيته ، فالعلم به أشرف العلوم « 4 » .
في علة تسميته بالكلام
وجد الحلي أن هذا العلم خصص باسم الكلام لوجوه ستة :
الأول : لأنه الكلام في وجود اللّه تعالى وصفاته .
الثاني : لقول بعض السلف الصالح منعنا عن الكلام في هذا العلم .
الثالث : هذا العلم أسبق من غيره في المرتبة ، فالكلام فيه أسبق من الكلام في غيره .
الرابع : هذا العلم أدق من غيره من العلوم ، فالمتكلم فيه أكمل الأشخاص البشرية .
هامش
( 1 ) الأبجي ، القاضي عبد الرحمن ، المواقف في علم الكلام ، عالم الكتب ، بيروت ، بلا تاريخ .
( 2 ) ابن المطهر الحلي ، الباب الحادي عشر ، ص 4 .
( 3 ) ابن المطهر الحلي ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، ص 3 ، 2 .
( 4 ) ابن المطهر الحلي ، نهاية المرام في علم الكلام ، تحقيق فاضل العرفان ، قم ، 1419 ، ص 6 - 8 .