مصادر الثقافة الفلسفية في فكر العلامة الحلي
المبحث الأول ابن المطهر الحلي متكلما
لقد أجمع المؤرخون على تقديم صورة زاهية لابن المطهر الحلي باعتباره متكلما كبيرا ، جمع العلوم النقلية والعقلية ، قرب علم الكلام من الفلسفة ، وجر المفاهيم الفلسفية للقواعد الكلامية ، حتى صارا متجاورين متحاورين ، مدقق محقق ، اشتهرت تصانيفه في زمانه ، فصيح اللسان ، قوى الحجة ، بهي الصورة ، قوي الشخصية .
كتب في الفقه حتى صار من مراجع الأمة العظام ، وكتب في علم الكلام ، فكان مجددا في هذا العلم على رأس القرنين السابع والثامن الهجريين ، كتب في علم أصول الفقه ، حتى صارت كتبه في هذا الفن أصولا لمن بعده ، وكتب في الفلسفة العربية الإسلامية حتى صار رائدا لها . . . كتب عشرات الكتب الكلامية ، المطبوع منها أكثر من عشرين كتابا ورسالة ، يقف في الصف الأول منها كتابه ( نهاية المرام في علم الكلام ) ، وهو كتاب مطبوع ومحقق ، وكتابه ( الأسرار الخفية في العلوم العقلية ، الذي رد فيه على كثير من أفكار فلاسفة الإغريق وكتابه ( أنوار الملكوت في شرح الياقوت ) ، وكتابه ( إيضاح المقاصد في حكمة عين القواعد ) ، وكتابه ( منهاج الكرامة ) ، وكتابه ( كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ) ، وهي جميعا مطبوعة أكثر من مرة . . .
ومن كتب الحلي الأخرى كتاب ( المباحث السنية والمعارضات النصيرية ) وكتاب ( المقاومات ) قال عنه مؤلفه ( ( باحثنا فيه الحكماء السابقين ، وهو يتم مع تمام عمرنا ) ، وكتاب ( حل المشكلات من كتاب التلويحات ) ويفهم من عنوانه :
شرح لكتاب شهاب الدين بن حبش السهروردي ( ه 587 / 1191 م ) .