تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فهو ، اذن ، من أصحاب ( وحدة الشهود ) ، وليس ( وحدة الوجود ) ، سماها الصوفية علما لدنيا ، ومعرفة ذوقية ، والهاما وحبا ونحوه من مصطلحات « 1 »

مجمل القول :

ان ابن الفارض في ( حبه الإلهي ) ، وسط بين أصحاب الاتجاه الحلولي الذي قد يمثله الحلاج ، وبين الاتجاه القائل ( بوحدة الوجود ) الذي يمثله ابن عربي فهو ، اذن ، خير من يمثل في القرن السابع الهجري فلسفة ( وحدة الشهود ) . . . ونسبت على العادة لابن فارض كما نسبت لغيره من أقطاب الصوفية ، كرامات وأحلام صادقة ، منها ما ينقله ابن خلكان بقوله : " أخبرني عنه بعض أصحابه انه ترنم يوما وهو في خلوة ببيت الحريري صاحب المقامات وهو :
من ذا الذي ما ساء قط * ومن له الحسنى فقط
قال فسمع قائلا ، ولم ير شخصه ، وقد أشد :
محمد الهادي الذي * عليه جبريل هبط
وينقل ابن خلكان قوله : عملت في النوم بيتين وهما :
وحياة اشواقي إليك * وحرمة الصبر الجميل لا أبصرت عيني سواك * ولا صبوت إلى خليل « 2 »
هامش
( 1 ) د . أبو العلاء عفيفي ، المرجع السابق ، ص 218 . ( 2 ) ابن خلكان ، وفيات أعيان ، ج 3 ، ص 455 .