تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وفوض الامر اليه طائعا ، وترك حقه راغبا « 1 » ، ولذا جوز ابن عربي امامة المفضول وتأخير الفاضل والأفضل ، وبهذا عالج الصوفية هذه المسألة الخطيرة في الاسلام ، على اعتبار ان عليا كان أفضل من أبي بكر ، ولكن الخلافة فوضت إلى الأخير لمصلحة رآها المسلمون « 2 » ، وقد اخذ المتصوفة هذه الفكرة ، التي اعتمدها ابن عربي وعمموها ، ووسعوا قواعدها بما ينفع الناس . . . 4 - تميز التصوف في القرن السابع الهجري بالتواضع والتسامح ، حتى صار قلب الصوفي محطة قابلة لكل صور الخير والمحبة والمساوة وتمجيد الانسان أي كان . ويقول ابن عربي بهذا المعنى « 3 » :
لقد صار قلبي قابلا كل صورة * فمرعى لغزلان وديرا
لرهبان
وبيتا لأوثان وكعبة طائف * وألواح توراة ومصحف
قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت * ركائبه فالحب ديني وايماني
هامش
( 1 ) - الشهرستاني ، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم ( ت 548 ه / 1193 م ) ، الملل والنحل ، على هامش كتاب ( الفصل في الملل والهواء والنحل ) ، نشر مكتبة المثنى في بغداد ، ومؤسسة الخانجي ، بمصر ، ج 1 ، ص 217 . - الشيبيي ، د . كامل مصطفى ، الفكر الشيعي . . . ، ص 33 . ( 2 ) - ابن عربي ، الفتوحات الملكية ، ج 1 ، ص 448 ، ج 4 ، ص 139 ، يقول ابن عربيفمن شهد الامر الذي قد شهدته * يقول بقولي في خفاء وإعلان ولا تلتفت قولا يخالف قولنا * ولا تبذر السمراء في ارض عميان- فصوص الحكم ، ص 85 ، ( فص حكمة حقية في كلمة اسحاقية ) . ( 3 ) - ابن عربي ، فصوص الحكم ، ص 84 - 85 ، - أبو العلاء عفيفي ، التصوف . . . ، ص 226 ، - الشيبي ، د . كامل مصطفى ، الفكر الشيعي . . ، ص 117 .