تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ابرز الامام الغزالي الوجه الظاهر لبعض التعاليم الصوفية ، حتى تكتسب الحرية لتواصل حياتها الباطنية في صميم المجتمع العربي الاسلامي انطلاقا من عاصمة الاسلام بغداد وليعم أمصار الأمة كافة . . . أدى دفاع الغزالي عن التصوف دورا مهما في اقرار المنزلة الممنوحة للطرق الصوفية وعقائدها وأفعالها في وسط فعاليات الدولة العربية الاسلامية ، ومن بين يدي الحكام السلاجقة وعلى الخصوص وزيرهم نظام الملك « 1 » . . . تمثل هذا في كتب للامام الغزالي أقبلت عليها الناس مثل كتاب ( مشكاة الأنوار ) « 2 » ، و ( الرسالة اللدنية ) « 3 » ، وغيرها مهدت الطريق لابن عربي وأضرابه ليأخذ التصوف على أيديهم طفرة نوعية في القرن السابع « 4 » . . . فكان للتصوف بعد ذلك شأن ، وعلى الخصوص بعد ان رفع عنه حصار الفقهاء ، ولو إلى حين . فقد كتب ابن عربي إلى شيخه عبد العزيز في تونس رسالة جاء فيها : " ما زالت الفقهاء في كل زمان مع المحققين - يعني الصوفية - بمنزلة الفرعون من النبيين « 5 » . . .
هامش
( 1 ) سيد حسين نصر ، المرجع السابق ، ص 118 - 119 . ( 2 ) من الكتب المقطوع بصحة نسبها إلى الغزالي ، مطبوع في القاهرة مرات عدة منذ سنة 1322 ه وفي 1353 ، 1325 ، ضمن مجموعة ( جواهر الغوالي ) ، فصل فيها القول : د . عبد الرحمن البدوي ، مؤلفات الغزالي ، القاهرة 1962 ص 193 - 198 . ( 3 ) من الكتب المقطوع بصحة نسبها إلى الغزالي ، طبعت مرات عدة بلا تاريخ وترجمت إلى الانكليزية ، فصل الامر فيها : د . عبد الرحمن بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 191 . ( 4 ) فصل الامر : - أبو العلاء عفيفي ، التصوف . . . ، دار الشعب بيروت بلا تاريخ ، ص 112 ، 24 ، 14 . - سيد حسين نصر ، المرجع السابق ، ص 113 ، ص 118 . - الشيبي ، د . كامل مصطفى ، الفكر الشيعي ، ص 94 ، ص 117 . ( 5 ) محمد النبال ، الحقيقة التاريخية للتصوف الاسلامي ، ص 376 - 380 .