عز وجاه ، كان ذلك نتيجة هزة نفسية انتابته في صورة مفاجئة ، فنقلته من حياته العادية إلى الحياة الروحية « 1 » ) . . .
لقد ظهر في القرن السابع الهجري قادة كبار للتصوف في شرق الأمة وغربها ، فيهم من كان ابن وزير أو أميرا ترك ثراء أبيه ومجد عائلته ليلبس خرقة الصوفية « 2 » كما كان مع ابن عربي مثلا .
في مغرب الأمة ظهر في القرن السابع الهجري عدد كبير من أئمة التصوف الذين تنسب إليهم طرق ومناهج بأعيانها ، منهم الشيخ عمر بن الفارض ، شاعر الحب الإلهي الذي ولد في القاهرة وتوفي فيها عام ( 632 ه / 1235 م ) .
والشيخ محيي الدين بن عربي صاحب فلسفة ( وحدة الوجود ) ، الذي ولد بمرسيا في الأندلس عام ( 560 ه / 1164 م ) ورحل إلى الشرق ومات في دمشق عام ( 638 ه / 1240 م ) . والشيخ أبو الحسن علي بن عبد اللّه الشاذلي
هامش
( 1 ) مثلا على ذلك محيي بن توغان الذي كان ملكا لتلمسان وهو خال ابن عربي هذا الملك ترك الدنيا والملك ليدخل إلى الطريق الصوفي على اثر نصيحة ابداها اليه أحد العباد هناك أحدثت له هزة نفسية بصورة مفاجئة ، أخرجته من حياته المادية إلى الحياة الروحية وكان ابن عربي دائم الذكر لخاله هذا في كتابه ( الفتوحات المكية ) الذي الفه خلال الأعوام ( 598 إلى 635 ) ، فقد جمع ابن عربي في هذا الكتاب اشتاتا من المعارف ، وسجل احداثا من حياته . . . ، أبو العلاء عفيفي ، مقدمة كتاب نصوص ص 6 .
( 2 ) ابن عربي المعروف ( الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر ) ، كان أبوه من كبار الرجال في دولة الموحدين في الأندلس ، وكان هو ذاته يرفل بالعز إلى عقيدته ، حتى أنه رفض تزويج شقيقته من بعض امراء هذه الدولة رغم أمر الخليفة بذلك . . . ، هذا غير ابن سبعين صاحب الجاه والنعمة واللباس الملوكي والنسب العلوي ، وجلال الدين الرومي الذي انحدر من أسرة ملوكية في بلخ ومن حاشية امارة خوارزم شاه وصهر الأمير نفسه . . . لمزيد من هذه التفاصيل : د . أبو العلاء عفيفي ، مقدمة كتاب فصوص الحكم ، ص 6 - 42 ، د . محمود قاسم ، محيي الدين ابن عربي ، القاهرة ، 1972 ، ص 2 - 20 ، محمد البهلي النبال ، الحقيقة التاريخية . . . ص 371 - 382 .