ونحوها كثير ، ومع هذا وجدنا من اعلام التصوف في القرن السابع الهجري أمثال الشيخ عمر السهروردي والشيخ نصير الدين الطوسي « 1 » ، وحتى ابن خلدون في القرن التالي ، ممن اعتذر عن البسطامي واعتذر عن الحلاج ، ووجد " ان من الانصاف في شأن القوم ، انهم أهل غيبة عن الحس . . . وصاحب الغيبة غير مخاطب والمجبور معذور . . " « 2 » .
التمييز في المضمون :
اما ما تميز به فكر التصوف العربي الاسلامي في القرن السابع الهجري من حيث المضمون فكانت أمورا عدة أيضا ، لن نقف امامها طويلا ، بل سنشير إليها إشارات ، ونحدها بمفاهيم ، والا أخذت من هذه الدراسة مساحة ليس هنا استحقاقها :
1 - يعود الفضل إلى تميز التصوف في القرن السابع وإلى مكانته الأليق ، إلى عصر الامام الغزالي ، الذي مكن الناس من التعايش مع التصوف ، ومنح أهل التصوف الصفة الشرعية في الأوساط الرسمية السلجوقية ، « 3 » ومهد للوئام بين الناحيتين الباطنية والظاهرية للاسلام . . .
هامش
( 1 ) فصل الامر : - د . محمد مصطفى حلمي ، الحياة الروحية في الإسلام ، ص 103 - 105 ، ص 135 - 137 .
- الشيبي ، د . كامل مصطفى ، الفكر الشيعي ، ص 13 ، 110 ، 108 ، 101 - 115 .
- الجابري ، د . محمد عابد ، بنية العقل العربي ، ص 288 - 290 .
- الجابري ، د . محمد عابد ، تكوين العقل العربي ، ص 207 - 210 .
- الأعسم ، د . عبد الأمير ، نصير الدين الطوسي ، ص 166 - 176 .
( 2 ) ابن خلدون ، المقدمة ، ص 474 - 475 .
( 3 ) - سيد حسين نصر ، ثلاثة حكماء مسلمين ، ترجمة صلاح الصاوي ، دار النهار ، بيروت 1971 ، ص 118 .
- دراستنا ، شك الفيلسوف الغزالي ، ضمن كتاب ( كتابة تاريخ الفلسفة العربية المعاصرة ) ، بيت الحكمة ، اعمال المؤتمر الفلسفي العربي الثالث ، بغداد 2003 ، ص 119 - 148 .