1 - الكرامات :
وهو ثالث المصادر لنظرية المعرفة عند الصوفية ، استقرت في القرن السابع على مفاهيم وصيغ ميزتها عما سبقها . . .
تعددت في هذا القرن أسماء الاعلام العارفين الكبار من أصحاب الكرامات ، لم تقتصر على ، ( القطب والغيث « 1 » ) منهم ، بل تعدت هذا إلى الامام الذي كان إلى يمين ( الغوث ) ، والامام الآخر ، « 2 » الذي هو على يساره ، بل يبدو انها عمت الأوتاد « 3 » الأربعة والبدلاء السبعة « 4 » ، حتى صارت إلى ( النجباء ) « 5 » الأربعين و ( النقباء ) « 6 » الثلثمائة . . .
الكرامات قبل تفصيل الحديث عنها : ليست كمثل المعجزات ، وان كانتا ( متساوية في كونها ناقضة للعادات ) « 7 » على رأي الامام عبد القاهر البغدادي ( ت 429 / 1037 م ) غير أن الفرق بينهما على وجهين :
هامش
( 1 ) القطب وهو الغوث : عبارة الواحد الذي هو موضع نظر اللّه من العالم في كل زمان وهو قلب إسرافيل ( عليه السلام ) ، ابن عربي ، المصطلح الصوفي ، ص 131 .
( 2 ) ابن عربي ، المصطلح الصوفية ، ويقول " الامامان هما شخصان أحدهما عن يمين الغوث ونظر في الملكوت ، والآخر عن يساره ونظر في الملك ، وهو أعلى من صاحبه ، وهو الذي يخلف الغوث ، ص 132 .
( 3 ) منازل الأوتاد على منازل أربعة أركان من العالم : شرق وغرب وشمال وجنوب ، مقام كل واحد منهم مقام تلك الجهة ، المصدر السابق ، ص 131 - 132 .
( 4 ) من سافر من القوم عن موضع وترك جسدا على صورته حتى لا يعرف أحد انه فقد فذلك هو البدل لا غير ، وهم على قلب إبراهيم ( عليه السلام ) ، المصدر السابق ، ص 131 .
( 5 ) النجباء " هم المشغولون بحمل أثقال الخلق ، فلا يتصرفون الا في حق الغير " ، المصدر السابق ، 132 .
( 6 ) النقباء : " هم الذين استخرجوا خبايا النفوس . . " ، المصدر السابق .
( 7 ) البغدادي أبو المنصور عبد القاهر بن طاهر التميمي ، كتاب أصول الدين ، دار صادر بيروت ، عن الطبعة الأولى إسطنبول ، 1928 ، ص 174 .