تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لم تتخط الكلام في المنطق والفلسفة والكلام والديانات وكان واحد من الكتب فقط في الكيمياء ما زال مفقودا .

1 - تنقيح الأبحاث في البحث عن الملل الثلاث :

وهي اليهودية والمسيحية والاسلام . وصفه مؤلف كتاب ( الحوادث الجامعة ) القريب العهد من الاحداث ، فهو يتحدث وكأنه شاهد عيان فيقول : في حوادث عام 683 ه / 1284 م ( فيها اشتهر ببغداد ان عز الدولة ابن كمونة اليهودي صنف كتابا سماه ( الأبحاث عن الملل الثلاث ) تعرض فيه بذكر النبوات وقال ما نعوذ باللّه من ذكره ، فثار العوام وهاجوا ، واجتمعوا لكبس داره وقتله ، فركب الأمير تمسكاي شحنة العراق ، ومجد الدين بن الأثير وجماعة الحكام إلى المدرسة المستنصرية واستدعوا قاضي القضاة والمدرسين لتحقيق هذا الحال ، وطلبوا ابن كمونة فاختفى ، واتفق ذلك اليوم ، يوم جمعة فركب قاضي القضاة للصلاة فمنعه العوام ، فعاد إلى المستنصرية ، فخرج ابن الأثير ليسكن العوام فاسمعوه أقبح الكلام ، ونسبوه إلى التعصب لابن كمونة والذب عنه ، فأمر الشحنة بالنداء في بغداد بالمباكرة في غد إلى ظاهر السور لاحراق ابن كمونة ، فسكن العوام ولم يتجدد بعد ذلك له ذكر . . واما ابن كمونة فإنه وضع في صندوق مجلد وحمل إلى الحلة وكان ولده كاتبا بها فأقام أياما وتوفي هناك ) « 1 » . مع تحفظنا على ما جاء بهذه الرواية من مبالغة ، نقول إن في الكتاب بعض موارد تخالف المعتقدات الاسلامية ، وتفضل الديانة اليهودية على غيرها من الأديان ، وقعت اخبارها بين يدي العامة من الناس . وامر العامة مع المفكرين عامة والفلاسفة على وجه الخصوص لا يتعلق بالفلاسفة اليهود دون غيرهم ، ومن اجل هذا كانت وصية شيخ الفلاسفة العرب المسلمين الشيخ ابن سينا في كتابه ( الإشارات والتنبيهات ) قدوة لأصحاب العلاقة
هامش
( 1 ) كتاب الحوادث الجامعة ، ص 285 فما بعد
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 272 | صالح مهدي هاشم