المقالة الثانية في القول الشارح
وتشتمل على مباحث :
المبحث الأوّل : في تعديد أصنافه
القول المعرّف إمّا أن يتركّب من مقوّمات الشيء ، وإمّا من عوارضه ، وإمّا منهما معا .
والأوّل : إن اشتمل على الجميع مع الترتيب الطبيعي ، فهو الحدّ التامّ ، وهو يكون بالجنس القريب والفصل ، يذكر الجنس أوّلا ، ثمّ يقيّد بالفصل . وإن لم يشتمل على الجميع ، فلا بدّ وأن يذكر فيه المساوي - كالفصل - ؛ فإنّ الأعمّ لا يفيد التمييز الذي هو أقلّ مراتب التعريف . فإن ذكر وحده ، فهو الحدّ الناقص ، وكذلك إن ذكر الفصل مع الجنس البعيد ، أو ذكر الجنس القريب مع الفصل لكن غير الترتيب ، فقدّم الفصل على الجنس .
والثاني : لا بدّ وأن يكون مساويا ؛ لما بيّنا . ويسمّى الرسم الناقص كمن يعرّف الإنسان بالضاحك .
والثالث : يسمّى الرسم التامّ ، وهو أن يذكر الجنس ، ثمّ يقيّد بالخواصّ .
والقدماء يسمّون ما يفيد التمييز الكلّي ، رسما تامّا وما يفيده بالنسبة إلى شيء دون آخر ، الرسم الناقص « 1 » ولا مشاحّة في هذا .
هامش
( 1 ) . « الشفاء » ، المنطق 3 : 52 ، البرهان ؛ « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 102 .