تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يقال بالمواطأة على الجوهر ، وذاك إنّما يقال بالاشتقاق « 1 » ، ولأنّ هذا قد يكون جوهرا ، والقسيم للجوهر قد يكون عرضا بهذا المعنى ، وقد لا يكون ، فلا عموم مطلق بينهما ؛ بل من وجه . ولعلّ سبب خطئهم أنّهم وجدوا في كتبهم السالفة أنّ العرض العامّ هو ما يوجد للموضوع ، وأنّ العرض القسيم هو ما يوجد في الموضوع فلم يفرّقوا بين ما يوجد للشيء وما يوجد فيه ، مع الغفلة عن كون الموضوع في الأوّل غير الثاني .

المبحث العاشر : في المشاركات والمباينات ، والمناسبات بين هذه الخمسة

تقع المشاركة بين هذه الخمسة على عشرة أوجه : أ : مشاركة الجنس مع الفصل في كونهما جزءي النوع ، هذا على ما نقل عنهم « 2 » . - والحقّ عندنا سيأتي - وتتبعه خواصّ الجزء ، وفي كونه جزءا محمولا ، وتتبعه خواصّ الحمل ، وفي أنّه وما يحمل عليه في جواب « ما هو » أو من طريق « ما هو » أو يدخل في الجواب فإنّه يحمل على النوع من طريق « ما هو » أو يدخل فيه ، وفي كونه أحد جزءي الحدّ التامّ . ويشاركان النوع في كونها ذاتيّة ، وتتبعه خواصّ ذلك من وجوب الدوام ، وكونه أقدم ، واستلزام رفعها رفع ما هي ذاتيّة له . ويشاركان الخاصّة في كونها أحد جزءي المعرّف التامّ . ويشاركان العرض في جواز كونها أعمّ من النوع ، وهذا بناء على رأي من يجوّز كون الفصل جنسا للجنس . ويشاركان الخاصّة والعرض معا في أنّها قد يوجد فيها ما يكون جنسا عاليا ، وأنّها مقولة على كثيرين مختلفين بالحقيقة بالإمكان العامّ . وتشترك الخمسة في أنّها وما يحمل عليها - حملا كلّيا - محمولة على ما تحتها وأنّها
هامش
( 1 ) . راجع « الشفاء » ، المنطق 1 : 85 ، المدخل . ( 2 ) . راجع « الشفاء » ، المنطق 1 : 92 ، المدخل .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 40 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي