نعم ، الأجزاء المحمولة يجب أن تكون أحدهما إمّا الجنس أو الفصل .
والفصل إنّما هو الناطق لا النطق ؛ لأنّ الأوّل هو المحمول لا الثاني . وكذلك الخاصّة هي الضاحك لا الضحك وكذا في العرض .
المبحث التاسع : في الخاصّة والعرض العامّ
الخاصّة على قسمين : مطلقة ، وإضافيّة . والمطلقة هي : التي تختصّ بشيء واحد ، ولا توجد في غيره ، والإضافيّة هي : التي توجد في شيء مع وجودها في غيره ، لكنّها لا توجد في شيء ثالث ؛ فهي خاصّة بالقياس إليه .
ورسموا المطلقة بأنّها كلّيّة تقال على ما تحت طبيعة واحدة قولا عرضيا .
وبالأوّل يخرج الجنس والعرض ، وبالثاني تخرج البواقي « 1 » .
وهذا التعريف أولى من تعريفها بأنّها كلّيّة تقال على ما تحت نوع واحد « 2 » ؛ لأنّها أعمّ ؛ فإنّ الخاصّة كما تكون للنوع تكون للجنس العالي .
ومن الخاصّة المطلقة ما هو شامل ، ومنها ما هو قاصر .
وأيضا منها ما هو لازم ، ومنها ما هو مفارق .
وأيضا منها ما هو بيّن ، ومنها ما ليس ببيّن .
وأجود الخواصّ في التعريف ، الشامل اللازم البيّن .
وأيضا منها بسيطة ، ومنها مركّبة .
وأمّا العرض العامّ فهو المقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولا عرضيا ، فبالأوّل خرج النوع وفصله والخاصّة ، وبالثاني خرجت البواقي .
والعرض قد يكون للجنس العالي كالموجود ، وقد يكون للنوع كالماشي للإنسان .
ومنه لازم ومفارق .
والمنطقيّون يحسبون أنّ هذا العرض هو القسيم للجوهر . وهو خطأ ؛ فإنّ هذا
هامش
( 1 ) . راجع « شرح المطالع » : 96 و « القواعد الجليّة » : 219 و « شرح الشمسيّة » : 45 .
( 2 ) . هذا التعريف من الشيخ في مدخل منطق « الشفاء » 1 : 83 .