تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
نعم ، الأجزاء المحمولة يجب أن تكون أحدهما إمّا الجنس أو الفصل . والفصل إنّما هو الناطق لا النطق ؛ لأنّ الأوّل هو المحمول لا الثاني . وكذلك الخاصّة هي الضاحك لا الضحك وكذا في العرض .

المبحث التاسع : في الخاصّة والعرض العامّ

الخاصّة على قسمين : مطلقة ، وإضافيّة . والمطلقة هي : التي تختصّ بشيء واحد ، ولا توجد في غيره ، والإضافيّة هي : التي توجد في شيء مع وجودها في غيره ، لكنّها لا توجد في شيء ثالث ؛ فهي خاصّة بالقياس إليه . ورسموا المطلقة بأنّها كلّيّة تقال على ما تحت طبيعة واحدة قولا عرضيا . وبالأوّل يخرج الجنس والعرض ، وبالثاني تخرج البواقي « 1 » . وهذا التعريف أولى من تعريفها بأنّها كلّيّة تقال على ما تحت نوع واحد « 2 » ؛ لأنّها أعمّ ؛ فإنّ الخاصّة كما تكون للنوع تكون للجنس العالي . ومن الخاصّة المطلقة ما هو شامل ، ومنها ما هو قاصر . وأيضا منها ما هو لازم ، ومنها ما هو مفارق . وأيضا منها ما هو بيّن ، ومنها ما ليس ببيّن . وأجود الخواصّ في التعريف ، الشامل اللازم البيّن . وأيضا منها بسيطة ، ومنها مركّبة . وأمّا العرض العامّ فهو المقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولا عرضيا ، فبالأوّل خرج النوع وفصله والخاصّة ، وبالثاني خرجت البواقي . والعرض قد يكون للجنس العالي كالموجود ، وقد يكون للنوع كالماشي للإنسان . ومنه لازم ومفارق . والمنطقيّون يحسبون أنّ هذا العرض هو القسيم للجوهر . وهو خطأ ؛ فإنّ هذا
هامش
( 1 ) . راجع « شرح المطالع » : 96 و « القواعد الجليّة » : 219 و « شرح الشمسيّة » : 45 . ( 2 ) . هذا التعريف من الشيخ في مدخل منطق « الشفاء » 1 : 83 .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 39 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي