وفي هذا أيضا نظر ؛ فإنّه إن جعل كلّا منهما داخلا في القسمة ، كانت الأقسام ستّة ، وإن جعل أحدهما النوع بمعنى ثالث - كما قال - لم يكن كلّ واحد منهما قسما من أقسام الكلّي « 1 » ويخرج منه أيضا النوع الذي لا يندرج تحت الجنس ، ويلزم منه تخصيص الإضافي بما يختلف أفراده بالحقيقة .
[ 20 ] سرّ
الأجناس العوالي والمتوسّطة إذا أخذت من حيث هي هي ، ونظر إلى أفرادها لا من حيث اقترانها بالفصول ، كانت أنواعا حقيقيّة ، وإذا نظرت باعتبار الفصول ، كانت أجناسا .
[ 21 ] سرّ
الجنس المنطقي لا يقوّم النوع الطبيعيّ ؛ لكونه نسبة عارضة للجنس الطبيعي بالقياس إليه ، فيتأخّر عنهما « 2 » ؛ بل المقوّم له هو الطبيعي .
والجنس المنطقي لا يقوّم النوع المنطقي ، أمّا الإضافي فلتقابلهما بالتضايف ، وأمّا الحقيقي فلانفكاكهما في التصوّر .
[ 22 ] سرّ
مراتب النوع الإضافي أربع : العالي ، والمتوسّط ، والسافل ، والمفرد ، لكنّ السافل ها هنا ، هو نوع الأنواع ، والعالي من الأجناس هو جنس الأجناس ، والجنس العالي والمفرد يباينان مراتب النوع ، والنوع السافل والمفرد يباينان تلك .
وبين كلّ واحد من الجنس المتوسّط والسافل وبين كلّ واحد من النوع المتوسّط والعالي عموم من وجه .
وللنوع الحقيقي بالنسبة إلى الإضافي مرتبتان : المفرد والسافل ، وبالنسبة إلى
هامش
( 1 ) . ما ذكره إلى هنا من الاعتراض على الشيخ نظير اعتراض صاحب الكشف ، راجع « شرح المطالع » : 88 .
( 2 ) . كذا ، والصحيح : عنه .