أو غير متناه ك « النفوس » .
سؤال : واجب الوجود إن كان كلّيا ، لم يمنع نفس تصوّره من الشركة ، وكلّ ما لا تمتنع عليه الشركة لمفهومه ، فإنّه يمكن فيه الشركة وهو محال لوجوه :
أحدها : يلزم منه كون واجب الوجود مركّبا من أمر تصوّره لا يمنع الشركة ومن أمر تمتنع بسببه الشركة .
وثانيها : إن كان مفهوم واجب الوجود لا يمنع الشركة ، كان تخصيصه بواجب الوجود لعلّة .
وثالثها : أنّه يصحّ وجود واجب آخر من حيث مفهوم وجوب الوجود ، فإن امتنع فلخارج ، فلا يصحّ أن يقال على الإطلاق : إنّ وجود واجب آخر ممتنع .
والجواب : أنّه فرق بين قولنا : « يمنع الشركة » وبين قولنا : « تمتنع فيه الشركة » .
والوجوب والإمكان والامتناع لا ينافي الاحتمال الذي نعني به التردّد الذهني ؛ فإنّ مساواة زوايا المثلّث لقائمتين قبل تحقيق البرهان محتملة عندنا ، لا أنّها في الأعيان ممكنة بالإمكان الخاصّ .
إذا عرفت هذا فنقول : من الأشياء ما لا يحتمل الشركة ك « التشخّص » ، ومنها ما يحتمل ك « واجب الوجود » وغيره ، ثمّ هذا المحتمل عندنا لا يستلزم الاحتمال في نفس الأمر ، فمعنى قولهم : « لا يمنع الشركة » أي : لا يمنع احتمال الشركة .
[ 9 ] سرّ
كما أطلق الجزئي على ما ذكرناه ، ويسمّى الحقيقيّ ، فقد أطلق على المندرج تحت غيره ، ويقال له : « الإضافي » ك « الإنسان » إذا قيل له : « جزئيّ للحيوان » لا نعني به كونه [ ما ] تمتنع فيه الشركة ، فإذن هما متغايران .
نعم ، الإضافي أعمّ ؛ لاندراج كلّ شخص تحت ماهيّته ، وتحت الأمور العامّة وليس جنسا له ؛ لإمكان انفكاك تصوّره عنها .
واعلم أنّ الجزئي من حيث هو جزئي ، كلّي أيضا ؛ لوقوعه بمعنى واحد على كثيرين .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 22
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢