[ 7 ] سرّ
اللفظ المفرد إن استعمل فيما وضع له ، فهو حقيقة وإلّا فهو مجاز . وأيضا فهو مفرد إن كان له حقيقة واحدة ، ومشترك إن تعدّدت حقائقه .
وأيضا إن تشخّص موضوعه ، فهو العلم والمضمرات ، وإلّا فإن تساوت أفراده في مقوليّته عليها ، فهو المتواطئ ، وإلّا فهو المشكّك ، ويختلف بكون أحد المعنيين أشدّ أو أقدم أو أولى من الآخر .
وإذا نسب مفرد إلى آخر ، وجد مرادفا له إن توافقا في المعنى ، ومباينا إن اختلفا .
واعلم أنّ اللفظ المشترك قد يكون كلّيا في كلا مفهوميه ك « العين » ، وقد يكون في أحدهما ك « عبد الله » وقد يكون جزئيّا فيهما ك « زيد » .
والمشترك قد يقع على الشيء وعلى صفته بالاشتراك ك « الإقبال » إذا سمّي به رجل له إقبال .
وقد يقع على الشيء ووصفه ك « المقبل » إذا سمّي به من له إقبال .
والفرق أنّ الأوّل غير محمول بخلاف الثاني .
وقد يقع على الشيء باعتبارين متباينين كالنوع على الإنسان لمفهوميه .
ومن المتباينة ما يكون اسمان للشيء وصفته ك « الصارم » و « السيف » ، أو للصفتين ك « الصارم » و « المهنّد » ، أو للصفة وصفتها ك « الناطق » و « الفصيح » .
والاشتقاق قد يكون لنسبة ك « المهنّد » وقد يكون من صفة متقرّرة « 1 » ك « الأبيض » .
ولا بدّ من دلالة المشتقّ على ما له الاشتقاق وما منه الاشتقاق ، والنسبة اللفظيّة والمعنويّة « 2 » . ويعرف « 3 » في اللفظ ؛ فإنّه إن عني به تارة الصفة وحدها وتارة مع الموصوف ، يكون مشتركا .
هامش
( 1 ) . في « م » : منفردة .
( 2 ) . لمزيد الاطّلاع راجع : « التحصيل » : 25 - 26 ؛ و « المعتبر في الحكمة » 1 : 9 ؛ و « البصائر النصيريّة » : 30 .
( 3 ) . في « ت » : تصرف . والضمير المستتر في « يعرف » يرجع إلى المشترك .