وأجاب بأنّ المعتبر في التركيب إنّما هو بالأجزاء المترتّبة ، المسموعة لا الأجزاء الصورية « 1 » .
ونحن نقول : في الأوّل « 2 » أنّه لا فرق بين أفعال المضارعة . وقوله - : إنّ الغائب لا يدلّ على النسبة إلى مجهول ؛ بل على أنّ شيئا مجهولا عند السامع معلوما عند القائل وجد له المشي ، فلا يحتمل الصدق والكذب ؛ فلا يكون مركّبا - خطأ ؛ فإنّ المركّب ها هنا يراد به ما يدلّ على معنى مركّب سواء كان تامّا أو غير تامّ ، محتملا للصدق والكذب أو لا ، كالتركيبات التقييديّة .
[ 6 ] سرّ
من خواصّ الاسم صحّة الإخبار عن مسمّاه بمجرّد ذكره ، والكلمة والأداة لا يخبر عنهما بهذا التفسير ، وقد يخبر بالكلمة دون الأداة .
سؤال : من الأسماء ما لا يصحّ الإخبار عنه كالظروف الناقصة .
جواب : هي في الأصل وضعت لصحّة الإخبار عنها ، وخروجها عن هذه الصحّة ، أمر طارئ .
سؤال : قلت : « الكلمة والأداة لا يخبر عنهما » وهذا إخبار عنهما .
جواب : أخبرنا عنهما لا بمجرّد ذكرهما ؛ بل معبّرين عنهما بألفاظ اسميّة .
سؤال : تقول : « ضرب ، فعل ماض » و « في ، حرف جرّ » .
جواب : الإخبار ، عن اللفظ .
سؤال : تقول : « ضرب ، لا يخبر عن مسمّاه بمجرّد ذكره » .
جواب : الإخبار ، عن اللفظ أيضا ؛ لامتناع أن يكون لمسمّى ضرب مسمّى ؛ إذ مسمّاه هو المعنى « 3 » .
هامش
( 1 ) . « الشفاء » ، المنطق 1 : 18 - 21 ، العبارة ؛ « شرح المطالع » : 41 ؛ « درّة التاج » : 314 - 316 .
( 2 ) . أي في الاستدلال الأوّل الذي نقله عن الشيخ .
( 3 ) . انظر : « درّة التاج » : 316 و « شرح المطالع » : 44 - 45 .