[ 8 ] سرّ
واللفظ المركّب إن صحّ السكوت عليه ، فهو التامّ ، فإن احتمل الصدق والكذب ، فهو الخبر والقضيّة ، وإلّا فإن دلّ على طلب الفعل بالوضع ، فهو أمر إن قارن الاستعلاء ، والتماس إن قارن المساواة ، وسؤال إن قارن خضوعا ، وإن لم يدلّ ، فهو التمنّي و « 1 » الترجّي و « 2 » التعجّب و « 3 » القسم و « 4 » النداء ، ويشملها التنبيه .
وأمّا غير التامّ فهو المركّب التركيب التقييديّ إن كان التركيب من اسمين أو اسم وفعل يكون الثاني قيدا في الأوّل .
وإن تركّب من كلمة وأداة أو اسم وأداة ، فهو غير منتفع به . والتامّ إمّا أن يتركّب من اسمين أو اسم وفعل .
وحرف النداء نائب عن الفعل . وعدم احتماله للصدق والكذب وكونه خطابا مع ثالث لأنّه من قبيل الإنشاءات .
المبحث الرابع : في الكلّي والجزئي
اللفظ إن منع تصوّر معناه وقوع الشركة فيه ، فهو الجزئي ، وإلّا فهو الكلّي . وقول من قال - : الكلّي هو : اللفظ الذي يدلّ على كثيرين بمعنى واحد « 5 » - لا يخلو عن رداءة ؛ فإنّ الكلّي ك « الإنسان » من حيث مفهومه لا يدلّ على الكثرة أصلا .
واعلم أنّ الكلّي قد يكون ممتنع الوجود في الخارج لذاته ك « شريك البارئ » . وقد يكون ممكن الوجود ، لكنّه غير موجود ك « الكرة المحيطة باثنتي عشرة قاعدة مجسّمات » « 6 » . وقد يكون موجودا لكنّه غير متعدّد الأفراد ؛ بل يمتنع فيها المتعدّد ك « البارئ » أو يمكن فيها التعدّد ك « الشمس » . وقد يكون متعدّدا متناهيا ك « الكواكب »
هامش
( 1 ) . كذا في « م » و « ت » والأولى : « أو » بدل « و » .
( 2 ) . كذا في « م » و « ت » والأولى : « أو » بدل « و » .
( 3 ) . كذا في « م » و « ت » والأولى : « أو » بدل « و » .
( 4 ) . كذا في « م » و « ت » والأولى : « أو » بدل « و » .
( 5 ) . القائل هو بهمنيار في « التحصيل » : 8 .
( 6 ) . في « م » : بجملة . والصحيح « مخمّسات » كما في « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 37 . وجاء في « الشفاء » ، المنطق 1 : 26 ، المدخل : « مثلّثات » .