أجزائه دليلا بانفراده .
والكلمة : ما دلّ - مع ما يدلّ عليه الاسم - على الزمان المعيّن ، ولا يكون واحد من أجزائه دليلا بانفراده ، ويكون أبدا دليلا على ما يقال على غيره .
والأداة : ما دلّ على معنى مفرد « 1 » في غيره .
سؤال : جعلت الكلمة تدلّ على ما يدلّ عليه الاسم ، وعلى الزمان ، ومن جملة ما يدلّ عليه الاسم ، التجرّد عن الزمان ؛ فتكون الكلمة دالّة على المتناقضين .
جواب : ليس التجرّد ، من مدلولات الاسم ؛ بل هو شرط في الدلالة .
واعلم أنّ لفظ « الصبوح » وأشباهه يدلّ على المعنى مقترنا بزمان مطلق ، فإذا أريد تعيّنه قيل : اصطبح ، واليوم والأمس دالّان على نفس الزمان من غير اقترانهما بمعنى « 2 » .
قال بعض الناس « 3 » : لا وجود للكلمات في لغة العرب ؛ لاشتمالها على الضمائر .
وهو خطأ ؛ فإنّ لفظة « قام » في قولنا : « قام زيد » غير مشتملة على الضمير « 4 » .
وذكر الشيخ : أنّ أفعال المضارعة ما عدا الغائب ليست كلمات ؛ بل هي مركّبات ؛ لاشتمالها على ما يدلّ على الفعل وعلى الفاعل .
وفرّق بينها « 5 » وبين الغائب بأنّ الياء في « يمشي » لا تدلّ على النسبة إلى موضوع مطلق ، وإلّا لاستحال حمله على « زيد » ؛ بل معناه : أنّ شيئا معيّنا في نفسه مجهولا عند السامع وجد له المشي ، فيتوقّف في تصييره محتملا للصدق والكذب ، إلى التصريح بذلك المضمر ، ولا كذلك البواقي ؛ حيث تعيّن فيها الموضوع ، وشكّك على نفسه بالماضي واسم الفاعل المعرّب ؛ فإنّهما قد اشتملا على المصدر مع الصيغة « 6 » ، ودلالة هذين على معنيين ؛ فيكونان مركّبين .
هامش
( 1 ) . في « م » : مقترن .
( 2 ) . دفع دخل ، راجع « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 36 و « البصائر النصيريّة » : 46 .
( 3 ) . هو عمر بن سهلان الساوي في « البصائر النصيريّة » : 48 .
( 4 ) . راجع « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 36 .
( 5 ) . في « ت » : بينهما . وفسّر في الهامش : « أي بين المتكلّم والمخاطب » .
( 6 ) . أي على المادّة والهيئة .