بدون الخاصّ ، انظر إلى جانب العلّيّة ؛ فإنّك تقول : هذا علّة ، وهذا أعمّ من كونه علّة لنفسه أو لغيره مع امتناع علّيّة الشيء لنفسه .
ويعتذرون أيضا : بأنّ الإنسان ماهية كلّيّة ، وزيد شخص من تلك الماهية حصل بانضياف زوائد إليها ، فزيد عاقل لتلك الماهية المغايرة له باعتبار الكلّيّة والجزئية « 1 » .
وهذا صحيح في تعقّل الكلّي ولكنّ الكلام في تعقّل زيد لنفسه .
والقائلون بأنّ العلم إضافة بين العالم والمعلوم يشتدّ اضطرابهم في هذا الموضع .
[ 117 ] سرّ
من العلم : ما هو واجب الوجود لذاته ، وهو علم الله تعالى بذاته الذي هو نفس ذاته .
ومنه : ما هو ممكن الوجود وهو ما عداه .
وأيضا منه : ما يستفاد من سبب عاقل يقتضي تحصيله في جوهر قابل كعلومنا المستفادة من العقل الفعّال .
ومنه : ما يحصل للجوهر العاقل لذاته .
وفي الأخير نظر على تقدير أن يكون العلم صورة .
وقيل : إنّ من العلم : ما هو جوهر . ومنه : ما هو عرض .
والأوّل كعلم العقول بأنفسها الذي هو أنفسها .
والثاني كعلومنا المكتسبة .
وإذا جعلت الصور الذهنية علوما فإذا أخذت من حيث هي موجودة في الأذهان ، كانت مساوية للأمور الخارجية فبعضها جواهر وبعضها أعراض .
وإذا أخذت من حيث إنّها موجودة في الخارج ، فالجميع أعراض حالّة في موضوع هو العقل أو الذهن .
[ 118 ] سرّ
الإدراك الحسّي إنّما يتعلّق بالأمور الشخصية من حيث إنّها شخصية وهي لا يمكن
هامش
( 1 ) . « المباحث المشرقيّة » 1 : 462 ؛ « إيضاح المقاصد » : 199 .