سؤال : وجوب الوجود معلوم ، والماهية غير معلومة .
جواب : ما ذكرناه « 1 » في الوجود آت ها هنا ، فإذن واجب الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في جنس ، فلا يحتاج إلى فصل ، فلا حدّ له .
ولمّا كان الضدّ إنّما يقال عند الجمهور على مشارك في الموضوع ، والله يتعالى عن الموضوع ، استحال عليه التضادّ لشيء .
ولا مثل لواجب الوجود ، فلا ندّ له .
[ 97 ] سرّ
هل يجوز أن يكون لواجب الوجود صفات زائدة على ماهيته أم لا ؟
المشهور عند الجماهير استحالة ذلك .
واستدلّوا بأنّ تلك الماهية « 2 » ممكنة ؛ لافتقارها إلى الموصوف فالمؤثّر فيها لا يجوز أن يكون غير واجب الوجود ؛ لانّ وجود واجب الوجود متوقّف على وجود تلك الصفة أو عدمها ، المتوقّف على الغير ، فيكون متوقّفا فبقي أن يكون واجب الوجود ، فيكون قابلا و « 3 » فاعلا « 4 » .
وهذه الحجّة لا تخلو من وهن ؛ لأنّه لا يلزم من كون واجب الوجود لا ينفكّ عن وجود الصفة أو عدمها ، توقّفه عليه .
وعلى تقدير التسليم فقولهم : « القابل لا يكون فاعلا » قد عرفت « 5 » ضعفه .
البحث الرابع : في أنّه تعالى قادر
قال الحكماء : القادر هو الذي إذا شاء أن يفعل فعل ، وإذا شاء أن يترك ترك . والله
هامش
( 1 ) . راجع ص 520 .
( 2 ) . كذا في الأصل . والظاهر : الصفة .
( 3 ) . في « م » : « قابلا لا فاعلا » .
( 4 ) . « شرح المقاصد » 4 : 78 .
( 5 ) . راجع ص 514 .