شخصي النوع عن آخر بحصوله في زمان متقدّم ، وحينئذ يجوز اجتماع شخصين في محلّ واحد دفعة « 1 » .
أجابوا : بأنّه إذا بطل زمان حدوث كلّ فلم تبق نسبته إليه ، فلا يقع التمييز باعتبار نسبته إلى زمان بطل ، والتميّز بين الشيئين ينبغي أن يكون حاصلا في حالة وجودهما وتميّزهما « 2 » .
[ 78 ] سرّ
ممّا ينبغي أن يعلم ها هنا : أنّه لا « 3 » فرق بين المميّز والمشخّص ؛ فإنّ الفصول مميّزة وغير مشخّصة ، والأشياء الشخصية بذواتها - إذا لم يقع لها شركة مع غيرها ولا في أمر عرضي - لا تفتقر إلى مميّز مع أنّ لها تشخّصا .
والشخص المنتشر يطلق على معنيين :
أحدهما : بحسب ما يوجد في التصوّر شخصا واحدا من نوع واحد ينسب إليه غير متعيّن كرجل واحد .
الثاني : أن يتراءى للإنسان شخص على بعد ، ولم يعلم أنّه زيد أو عمرو .
والفرق بين المعنيين ظاهر ؛ فإنّ الأوّل يتناول أكثر من واحد على البدل ، دون الثاني .
[ 79 ] سرّ
لا يمكن أن تكون طبيعة واحدة جنسا في موضع ونوعا في آخر . وبالجملة لا يكون استغناء الجنس عن الفصل في موضع ، وافتقاره في آخر ؛ فإنّ افتقار تلك الطبيعة في تقرّر ذاتها إلى الفصل ، إن كان لذاتها أو لأنّ تلك الطبيعة لا تقرّر لها إلّا بالفصل ، فلا يصحّ حصولها دون الفصل .
وإن كان افتقارها لمعنى زائد عرضيّ لاحق فيجوز زواله عن الطبيعة الجنسية
هامش
( 1 ) . « مجموعة مصنّفات شيخ إشراق » 1 : 338 .
( 2 ) . « مجموعة مصنّفات شيخ إشراق » 1 : 339 .
( 3 ) . كذا في الأصل . والظاهر زيادة « لا » .