الموضوع والمحمول - خطأ ، وبيانه ظاهر .
وأجاب بعضهم بأنّ المحكوم عليه في هذه القضيّة هو الحكم ، والمجهول مطلقا هو ما يتعيّن به الموضوع ، وقد حكم عليه بالامتناع لا بامتناع الحكم ، فلا تناقض كسائر القضايا التي محمولاتها نفس الامتناع .
لا يقال : يلزم من صدق هذه القضيّة صدق قولنا : « المجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه » ويعود الإشكال .
لأنّا نقول : الموضوع هو الحكم قدّمت أو أخّرت كما تقول : « ابن زيد عالم » و « زيد ابنه عالم » ؛ فإنّ الموضوع في الحقيقة في كلتيهما هو ابن زيد .
وفي هذا نظر ؛ فإنّ الإخبار عن زيد بأنّ حاله أنّ ابنه عالم ، مغاير للإخبار عن ابن زيد بالعلم ، وإن تلازما ؛ فإنّ التلازم لا يستلزم الاتّحاد « 1 » .
[ 3 ] سرّ
التصوّر منه تامّ وهو : العلم بالماهيّة من حيث هي هي .
ومنه ناقص وهو : العلم بها من حيث بعض عوارضها .
ومنه ضروري وهو : الذي لا يتوقّف على طلب وكسب . ومنه كسبي وهو : الذي يتوقّف على طلب وكسب .
والتصديق منه ضروري وهو : الذي يكفي في حصوله تصوّر طرفيه .
ومنه كسبي وهو : الذي يفتقر مع التصوّر إلى وسط .
ومن التصديق ما هو علمي وهو : الاعتقاد الجازم ، المطابق ، الثابت .
ومنه اعتقاد المقلّد وهو : الاعتقاد الجازم ، المطابق ، الذي لا يكون ثابتا .
ومنه جهل وهو : الاعتقاد الجازم ، الذي لا يكون مطابقا .
ومنه ظنّ وهو : الاعتقاد الذي يترجّح فيه أحد الطرفين على الآخر مع تجويز نقيضه .
هامش
( 1 ) . انظر : « شرح المطالع » : 25 .