كالزائد والناقص .
وأيضا المتضايفان قد لا يحتاجان إلى صفة حقيقيّة باعتبارها يحصل التضايف كالمتيامن والمتياسر .
وقد يحتاج أحدهما كالعالم المحتاج إلى العلم ، في إضافته إلى المعلوم .
وقد يحتاجان كالعاشق المحتاج إلى صفة إدراكية ، والمعشوق المحتاج إلى صفة مدركة .
[ 59 ] سرّ
الإضافة عارضة لغيرها من المقولات .
أمّا للجوهر فكالأب والابن ، وللكمّ كالكبير والصغير والكثير والقليل ، وللكيف كالأحرّ والأبرد ، وللمضاف نفسه كالأقرب والأبعد ، وللأين كالأعلى والأسفل ، ولمتى كالأقدم والأحدث ، وللوضع كالأشدّ انتصابا وانحناء ، وللملك كالأكسى والأعرى ، وللفعل كالأقطع والأحزم ، وللانفعال كالأشدّ تقطّعا وتسخّنا .
قالوا : والمعروضات إن تضادّت الإضافات كالأحرّ والأبرد ، وإلّا فلا ، كالعظيم والصغير العارضين للكمّ ، وقد قنعوا في هذا بالمثال ، ونحن نطالبهم بالحجّة . وكذلك إن قبل موضوعها الشدّة والضعف ، قبلت وإلّا فلا « 1 » .
واعلم أنّ تحصيل أحد المتضايفين يستدعي تحصيل الآخر ؛ فإنّ الضعف مطلقا بإزاء النصف مطلقا ، وضعف هو أربعة بإزاء نصف هو اثنان . ولمّا كان المضاف وجوده « 2 » أبدا عارضا لغيره ، كان تخصيصه بتخصيص هذا العروض .
والتخصيص بالعروض يفهم منه أمران :
أحدهما : أن يؤخذ العارض والمعروض معا ، فيوجد مركّبا من مقولتين ليس هو المقولة .
والثاني : أن يؤخذ العارض مقرونا به العروض الخاصّ للمعروض الخاصّ ،
هامش
( 1 ) . « المباحث المشرقيّة » 1 : 566 ونسبه إلى بعض المتأخرين .
( 2 ) . « وجوده » مرفوع ب « المضاف » و « عارضا » خبر « كان » والمراد أنّ الذي هو تعلّقيّ الوجود دون تعلّقيّ الماهية كالعلم فهو عارض بغيره دائما . وفي « ت » : « كان المضاف أبدا عارضا » .