تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
والكيفيّة إذا كانت معتدلة بين الغلظ واللطافة ، وشديدة الصفا ، كان الإعداد للفرح أكثر . والفاعليّ « 1 » تخيّل الكمال . ويعتبر في تحقّق الثاني : غضب ثابت ؛ لوجوب تقرّر صورة المؤذي في الخيال لتشتاق النفس إلى الانتقام ، وعدم سهولة الانتقام ، وأن لا يكون كالحاصل . [ 55 ] سرّ من الظاهر أنّ أنواع هذا الجنس أعراض ، وإنّما وقع اشتباه مّا في العلم ؛ فإنّ بعض الناس ربما توهّم أنّ صورة الجوهر جوهر كما أنّ صورة العرض عرض « 2 » . ونحن قد حقّقنا القول في هذا « 3 » ، وأنّ الصورة الجوهريّة حالّة في النفس حلول شيء في شيء لا كجزء منه ، ولا استبعاد في أن يكون مثال الجوهر وصورته عرضا ، وليست صورة العرض عرضا باعتبار كونها صورة العرض ، بل باعتبار حلولها في المحلّ المستغني عنها . [ 56 ] سرّ من لواحق الكيفيّة أنّها قد يوجد فيها تضادّ كمضادّة الجبن والتهوّر ، والعقد الصواب والخطأ من باب الملكات ، وكمضادّة المصحاحيّة للممراضيّة في باب القوّة واللاقوّة ، وكمضادّة البياض للسواد في باب الانفعالات والانفعاليات . ولا تضادّ في الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات . والمتضادّ من الكيفيات قابل للشدّة والضعف ، بخلاف ما لا يقبله ؛ فإنّ التربيع لا يتزايد . ومن خواصّ الكيفية قبولها للشيئية وغير الشيئية لذاتها .
هامش
( 1 ) . أي : سبب الأوّل ، الفاعليّ . هذا عطف على قوله : « المادّيّ » ، وفي « ت » : « الفاعل يجهل الكمال » . ( 2 ) . « المباحث المشرقيّة » 1 : 458 . ( 3 ) . راجع ص 425 .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 466 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي