[ 49 ] سرّ
« الثقل » و « الخفّة » من هذا الباب أيضا وهما ممّا يحدثان بواسطة الانفعالات الحاصلة من الجسم ؛ فإنّ المتسخّن يخفّ والمتبرّد يثقل .
وقد أدخل قوم في هذا الباب « الخشونة » و « الملاسة » « 1 » .
وهو خطأ ؛ فإنّ الخشونة عبارة عن اختلاف حال الأجزاء الظاهرة على الجسم في الارتفاع والانخفاض . والملاسة عبارة عن استوائها فيه ، فظاهر أنّهما من باب الوضع .
وآخرون أدخلوا في هذا الباب « الصلابة » و « اللين » « 2 » .
والحقّ أنّها من باب القوّة واللا قوّة .
[ 50 ] سرّ
هذه الكيفيّات تنقسم بحسب انقسام الحواسّ .
فأوائل الملموسات : الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، واللطافة ، والكثافة ، واللزوجة ، والهشاشة ، والجفاف ، والبلّة ، والثقل ، والخفّة .
وأوائل المبصرات : الضوء واللون .
والمسموعات هي : الأصوات ، والحروف - على رأي « 3 » - .
والمذوقات : الطعوم .
والمشمومات : الروائح .
وهي بأسرها أعراض ؛ فإنّ كون الجسم أسود ليس نفس الجسم ، ولا جزءا منه ؛ لاختلاف الأجسام - المتّفقة في الجسمية - فيه ، فهو خارج عنها ، فإن كان واجب الحصول في المحلّ ، فهو عرض ، وإن أمكن تجريده ، فإن لم يكن إليه إشارة فليس هو السواد المحسوس ، وإن كان إليه إشارة ، فهو في جهة وامتداد فهو « 4 » مقارن للمقدار ،
هامش
( 1 ) . « المباحث المشرقيّة » 1 : 380 و 405 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 235 .
( 2 ) . « المباحث المشرقيّة » 1 : 380 و 405 ؛ « تلخيص المحصّل » : 145 ، وانظر : « كشف المراد » : 161 .
( 3 ) . « شرح المقاصد » 2 : 273 .
( 4 ) . كلمة « فهو » ساقطة من « ت » .