وغيره ، ويلحقه أنّه شيء .
قال الشيخ : الموجود إمّا في الخارج أو في الذهن ، والقدر المشترك هو الشيئية « 1 » .
وفيه نظر ؛ من حيث إنّ الشيئية لازمة لمعنى الوجود ، لا نفسه على ما اعترف به « 2 » .
وعلى قول الشيخ تكون الشيئية من المحمولات بالتشكيك .
المبحث الرابع : في الواجب ، والممكن ، والممتنع ، والحقّ ، والباطل
كلّ معقول إذا نسب الوجود إليه ، فإمّا أن تكون تلك النسبة واجبة أو ممكنة أو ممتنعة .
وهذا بديهيّ .
زعم بعض « 3 » الناس أنّ الواجب يحدّ ، فجعله « ما ليس بممكن ولا بممتنع » وحدّ الممكن : بأنّه « ما ليس بواجب ولا ممتنع » وحدّ الممتنع بأنّه « الذي ليس بواجب ولا ممكن » .
وهذا دور كما ترى ، بل الحقّ أنّ تصوّرها « 4 » بديهيّ .
واعلم أنّ كلّ واحد من هذه الثلاثة نسبة تعرض للشيء بالقياس إلى الوجود .
وقد يكفي في هذه النسبة المنتسبان ، وقد يحتاج إلى آخر .
[ 12 ] سرّ
للواجب أنّه مستحقّ للوجود ، بذاته ، وله أنّه غنيّ عن الغير ، والممكن ، له مقابل هاتين .
[ 13 ] سرّ
زعم قوم أنّ الوجوب أمر ثبوتي .
وهو سهو ؛ فإنّه لو كان وجوديّا ، تسلسل .
واستدلّوا : بأنّ عدم الوجوب يحمل على الممكن والممتنع المعدومين « 5 » ، ولأنّه نسبة
هامش
( 1 و 2 ) . « الشفاء » الإلهيّات : 32 .
( 3 ) . « الشفاء » الإلهيّات : 35 .
( 4 ) . أي تصوّر الثلاثة .
( 5 ) . هذا بالنسبة إلى الممكن تقييد ، وبالنسبة إلى الممتنع توضيح .