تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أو بالغير فلا منازعة . وجوابه : أنّه ممتنع لذاته ، ولا يلزم من امتناع العود للذات امتناع الابتداء . سؤال : تعيّن زمانين يصحّ وجود الشيء فيهما ، ثمّ بعدم في الأوّل ، فيلزم أن ينقلب من الإمكان الذاتي « 1 » إلى الامتناع الذاتي . جواب : الامتناع الذاتي في الزمان الثاني هو الموجود « 2 » بعد العدم ، والإمكان إنّما هو للوجود المطلق فلا انقلاب . [ 10 ] سرّ حمل الموجود « 3 » على ما تحته ليس حمل الأجناس ، وإلّا لكان الفصل المقوّم له موجودا ؛ لأنّ علّة الموجود موجودة ، فيكون الجنس داخلا في طبيعة الفصل . وفيه : نظر ؛ فإنّه لا يلزم من حمل الموجود « 4 » على الفصل دخوله فيه . وقولهم : « علّة الموجود موجودة » لا يستدعي كون الوجود جزءا من العلّة . واستدلّوا أيضا بأنّ الفصل علّة لوجود حصّة الجنس لا لماهيّته ، فلو كان الوجود جنسا ، لكان الفصل علّة للماهيّة . وهو مبنيّ على القاعدة المشكلة . قالوا : لو كان جنسا ، لكان امتياز الواجب بفصل فيتركّب . وهو غير لازم ؛ لجواز أن يكون جنسا للبعض . قالوا : الوجود مقول بالتشكيك ؛ فإنّ العلّة أولى بالوجود ، وأقدم وأشدّ ، وكذا الجوهر ، ولا شيء من الجنس بمقول بالتشكيك . ولأنّا نعقل الماهيّة بجميع ذاتياتها حال الغفلة عن الوجود . وهذان قريبان . فقد لاح من هذا أنّ حمل الوجود ليس بالتواطؤ ولا بالاشتراك بل بالتشكيك .
هامش
( 1 ) . كلمة « الذاتي » ساقطة من « م » . ( 2 ) . كذا في « م » و « ت » والأولى : « للموجود » أو « للوجود » . ( 3 و 4 ) . في « ت » : « الوجود » .