أو بالغير فلا منازعة .
وجوابه : أنّه ممتنع لذاته ، ولا يلزم من امتناع العود للذات امتناع الابتداء .
سؤال : تعيّن زمانين يصحّ وجود الشيء فيهما ، ثمّ بعدم في الأوّل ، فيلزم أن ينقلب من الإمكان الذاتي « 1 » إلى الامتناع الذاتي .
جواب : الامتناع الذاتي في الزمان الثاني هو الموجود « 2 » بعد العدم ، والإمكان إنّما هو للوجود المطلق فلا انقلاب .
[ 10 ] سرّ
حمل الموجود « 3 » على ما تحته ليس حمل الأجناس ، وإلّا لكان الفصل المقوّم له موجودا ؛ لأنّ علّة الموجود موجودة ، فيكون الجنس داخلا في طبيعة الفصل .
وفيه : نظر ؛ فإنّه لا يلزم من حمل الموجود « 4 » على الفصل دخوله فيه .
وقولهم : « علّة الموجود موجودة » لا يستدعي كون الوجود جزءا من العلّة .
واستدلّوا أيضا بأنّ الفصل علّة لوجود حصّة الجنس لا لماهيّته ، فلو كان الوجود جنسا ، لكان الفصل علّة للماهيّة .
وهو مبنيّ على القاعدة المشكلة .
قالوا : لو كان جنسا ، لكان امتياز الواجب بفصل فيتركّب .
وهو غير لازم ؛ لجواز أن يكون جنسا للبعض .
قالوا : الوجود مقول بالتشكيك ؛ فإنّ العلّة أولى بالوجود ، وأقدم وأشدّ ، وكذا الجوهر ، ولا شيء من الجنس بمقول بالتشكيك .
ولأنّا نعقل الماهيّة بجميع ذاتياتها حال الغفلة عن الوجود .
وهذان قريبان .
فقد لاح من هذا أنّ حمل الوجود ليس بالتواطؤ ولا بالاشتراك بل بالتشكيك .
هامش
( 1 ) . كلمة « الذاتي » ساقطة من « م » .
( 2 ) . كذا في « م » و « ت » والأولى : « للموجود » أو « للوجود » .
( 3 و 4 ) . في « ت » : « الوجود » .