سؤال : إذا كان الثبوت زائدا على الماهيّة ، وكان غير مشترك انحصر التقسيم ، فإنّ معناه حينئذ الماهيّة إمّا أن تكون ثابتة بثبوتها الخاصّ أو منتفية .
جواب : لم قلتم : إنّه ينحصر قولنا : « الماهية إمّا ثابتة بثبوتها أو منتفية » ؟ لجواز أن تكون ثابتة بثبوت ماهيّة أخرى .
اللهمّ إلّا إذا دللتم على ذلك وحينئذ يكون قد استدللتم على أوّل الأوائل ، وهو محال .
[ 5 ] سرّ
الحكم بزيادة الوجود إنّما هو في المعقولية ، أمّا في الأعيان فليس كذلك ، وإلّا لكان للماهيّة هويّة غير الوجود ، فتكون موجودين لا موجودا واحدا ، ويتسلسل .
قاعدة شريفة : الوجود ينقسم إلى الخارجي والذهني ، والقسم الأوّل معلوم بالبديهة ، وشكّ في الثاني جماعة « 1 » .
ويدلّ عليه أنّا نتصوّر أمورا كثيرة ، ونحكم عليها بأحكام إيجابيّة مع أنّها معدومة في الخارج ، فلا بدّ وأن تكون موجودة في الذهن ؛ لأنّ المتّصف بالثابت ثابت قطعا .
سؤال : الماهية توصف بالوجود وهو صفة ثبوتية ، ولا يستدعي ذلك كونها ثابتة قبل الوجود ، وإلّا تسلسل .
جواب : الوجود ليس بزائد إلّا في المعقوليّة .
[ 6 ] سرّ
الشيئية لا تنفكّ عن أحد الوجودين . والذي يقال : « إنّ الشيء قد يكون معدوما » على الإطلاق ، إن عني به أنّه معدوم في الأعيان ، فحقّ ؛ فإنّ الشيء جاز أن يكون ثابتا في الذهن ، معدوما في الخارج .
وإن عني به أنّه معدوم في الذهن والخارج ، فهو محال ؛ فإنّ المعدوم المطلق
هامش
( 1 ) . « شرح المقاصد » 1 : 342 - 349 ؛ « شرح المواقف » 2 : 169 - 181 .