والوضع ، والشكل ، والتفرّق ، والاتّصال ، والعدد ، والحركة والسكون ، والملاسة والخشونة ، والشفيف والكثافة ، والظلّ ، والحسن والقبح ، والتشابه والاختلاف ، والظلمة ، والترتيب ، والاستقامة والانحناء ، والتحدّب والتقعير ، والكثرة والقلّة .
أمّا الأطراف ، فقيل : إنّها مرئيّة بالذات « 1 » .
وهو خطأ .
فإنّا إنّما ندرك السطح ، والجسم بواسطة الضوء واللون .
وأمّا الحجم ، فإنّه داخل تحت الجسم .
والبعد غير مرئيّ بالذات ؛ فإنّا ما لم نر بين المتباعدين جسما ذا لون ، لم ندرك البعد بينهما كما في الكواكب .
والوضع إنّما يدرك بواسطة الضوء واللون .
والشكل داخل تحت الوضع .
والتفرّق إنّما يدرك بواسطة حصول الجسمين « 2 » المتفرّقين الملوّنين في مكانين .
وكذلك العدد .
والاتّصال إنّما يدرك بواسطة المقارنة .
والحركة لا تدرك إلّا عند اختلاف أوضاع الجسم المتحرّك من الأجسام الملوّنة .
والسكون إنّما يدرك بثبات وضع الجسم من تلك الأجسام .
والملاسة والخشونة من باب الوضع .
وأمّا الشفّافية فالحقّ أنّها غير مرئية .
نعم ، إذا علمنا حصول جسم بين أيدينا ، ثمّ شاهدنا ما وراه ، حكمنا أنّه شفّاف .
والكثافة إنّما تدرك بواسطة اللون .
والظلّ من باب الضوء .
والحسن والقبح من الأحوال العارضة بسبب تركّب اللون .
والشكل والمشابهة والاختلاف من مدركات النفس عند إدراك الحسّ معروضها .
هامش
( 1 ) . « شرح المواقف » 5 : 232 .
( 2 ) . في الأصل : « الجسم » والصحيح ما أثبتاه .