وسائر الأحوال ، وهو محال ؛ فإذن لها قوّة على عدمها دائما ، والممكن « 1 » لا يلزم من فرضه محال ، فلنفرض وقوع إمكان وجود الصورة دائما ، وهي مع ذلك تقوى على عدمها دائما ، فلا يستحيل أن يكون « 2 » ما يقوى عليه ، وإلّا لما « 3 » كان مقويّا عليه ، فلنفرضه أيضا واقعا ، فيكون مع فرض وقوع القوّة الأولى - وهي قوّة الوجود دائما - يمكن فرض وقوع قوّة العدم بالفعل وهو محال ؛ لاستحالة اجتماع الوجود والعدم « 4 » .
وهذه الحجّة مختلّة جدّا ؛ فإنّه أخذ فيها الإمكان مقابلا للدوام ، وهو خطأ ؛ فإنّ الدوام لا ينافي الإمكان كما في سائر الممكنات على رأيهم .
وقوله : إذا فرض معدوما لا يمتنع ؛ لأنّ ممكن الوقوع ممكن اللا وقوع ، فيكون موجودا معدوما ، معا خطأ ؛ فإنّ فرض العدم لا ينافي استمرار الوجود ، وإلّا لكنّا إذا فرضنا عدم هذا الجسم الممكن في الحال - وهو موجود في الحال - ، لزم اجتماع الوجود والعدم معا ، وهو محال ؛ فوجوده محال ، مع أنّه موجود .
وسبب الغلط أنّه إذا فرضه معدوما ، جعله موجودا حينئذ ، وهو فاسد ، بل إذا فرض معدوما ، رفع الوجود عنه .
هامش
( 1 ) . في « ت » : والمركز .
( 2 ) . كلمة « يكون » تامّة هنا .
( 3 ) . في « ت » : لكان .
( 4 ) . « المباحث المشرقيّة » 2 : 101 - 102 .