المقالة الرابعة في السماء والعالم
وفيها مباحث :
المبحث الأوّل : في قوى الأجسام البسيطة والمركّبة ، وأصنافها
الجسم البسيط هو : الذي طبيعته واحدة .
والمركّب هو : الذي يتركّب من طبائع مختلفة .
وقد عرّفوا الطبيعة ب « أنّها مبدأ أوّل لحركة ما هي فيه وسكونه ، بالذات لا بالعرض » « 1 » .
وعنوا بالمبدأ المبدأ الفاعليّ لا غير . وأرادوا بالأوّل كون المبدإ فاعلا في أثره - من الحركة والسكون - من غير واسطة ؛ فإنّ النفس الحيوانية تحرّك ما هي فيه كالإنماء والإحالة ، ولكن بتوسّط استخدامها للطبائع والكيفيات .
ولا يريدون بالحركة والسكون أن تكون الطبيعة علّة لهما معا ، بل هي علّة للأمر الذاتي حركة كان أو سكونا .
وحملوا قولهم : « بالذات » على وجهين :
هامش
( 1 ) . « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 31 ؛ « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 2 : 192 ، وفيهما : « أنّها مبدأ أوّل لحركة ما يكون فيه . . . » إلى آخر التعريف .