تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وذلك الآن هو بعينه مبدأ زمان انحطاطه . ولو كان مقاومة المخروق هي التي تضعّفه ، لقد كان في وقت السكون لا يبقى خارق ولا مخروق فما الذي يضعّفه حينئذ ويغلّب الطبيعة عليه « 1 » ؟ ثمّ قال : ونعمت الحجّة القائلة : إنّ هذا السكون لا سبب له . وبئس الجواب جواب من قال : إنّ سببه عدمي ، وهو عدم أسباب الحركة ؛ إذ القاسر قد بطل ، والطبيعيّ لم يحدث بعد ، فما الذي أوجب حدوث الطبيعي بعد بقائه زمانا لا مانع فيه من الحدوث ؟ وأردأ من هذا من جعل سببه وجوديّا هو القوّة القريبة ، وهو القائل بأنّه لولا ممانعة ما فيه الحركة وإبطالها للميل القسري لاستمرّ أبدا . ثمّ ما أعجب هذا السكون وهو لازم للمتحرّكات ، صغيرة كانت أو كبيرة ، أسرعت حركتها أو أبطأت ، وقدره واحد بحيث يخفى عن حسّ المدركين فهلّا زادت مدّته أو نقصت « 2 » !
هامش
( 1 ) . « المعتبر في الحكمة » 2 : 102 . ( 2 ) . « المعتبر في الحكمة » 2 : 102 .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 318 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي