والتوسّط والانتهاء إنّما يوجد في ذات عدد ، والواحد أولى بالتمام « 1 » .
[ 19 ] سرّ
تكثّر الموضوع بالنوع لا يوجب تكثّر الحركة به ؛ لأنّ تكثّر الشيء بالنوع يتبع تكثّر الفصول ، وإضافات الأعراض إلى موضوعاتها من جملة الأحكام العرضية للأعراض .
نعم ، تكثّر الموضوعات يقتضي تكثّر الحركات بالشخص ؛ لأنّ كثرة الحركات بالشخص لا تستتبع الفصول بل قد تحصل باختلاف الأعراض .
وأمّا الزمان فإنّه وإن كان فيه تكثّر حصل بسبب القسمة الفرضية فإنّها كثرة أشخاص لا كثرة أنواع ؛ لأنّها أقسام المتّصل .
وأمّا المحرّك فإنّ كثرته لا تقتضي كثرة الحركة لا بالنوع ولا بالشخص ، فلم يبق من الأمور التي تتعلّق بها الحركة سوى « ما منه » و « ما إليه » و « ما فيه » فإنّ تكثّر أحد هذه الأمور يقتضي تكثّر الحركة بالنوع ، مثلا : تكثّر « ما فيه » واتّحد « ما منه » و « ما إليه » كالمتحرّك من مبدأ إلى منتهى على الاستقامة ومنه وإليه على الاستدارة ؛ فإنّ الحركة مختلفة بالنوع .
ولو اتّحد « ما فيه » وتكثّر « ما منه » و « ما إليه » بالنوع كالصاعد والهابط فإنّ الحركة متكثّرة ؛ فإذن تكثّر الحركة في النوع يتبع « 2 » تكثّر أحد هذه الأمور في نفسه أو في شرائط وأحوال داخلة في تعلّق الحركة بها .
وإذا كانت الحركتان في الكمّ أو في الكيف ، كانتا واحدة بالجنس .
وإن كانت إحداهما في الكمّ والأخرى في الكيف ، كانت متكثّرة « 3 » بالجنس .
وتكون الحركة واحدة بالجنس الأسفل أيضا كالحركة إلى السواد ومنه .
وهذا الكلام عندنا رديء جدّا .
أمّا أوّلا : ففي انحصار تكثّر الحركة بالنوع في متعلّقاتها ؛ فإنّه جاز أن تتكثّر
هامش
( 1 ) . « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 266 .
( 2 ) . في « ت » : فإنّ الحركتين من النوع تتبع .
( 3 ) . كذا في « م » و « ت » . والأولى : كانتا متكثّرتين .