تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

المقالة الثالثة في عوارض هذه الأمور الطبيعيّة ومناسباتها

وفيها مباحث :

المبحث الأوّل : في تقاسيم الحركة

الحركة إمّا أن تكون واحدة - بالشخص أو بالنوع أو بالجنس - أو كثيرة ، والمعنيّ بالوحدة ها هنا ، الوحدة الاتّصالية . واعلم أنّ قوما من القدماء منعوا أن يكون للحركة وحدة بالعدد بل منعوا أن تكون لها هويّة . قالوا : كيف تكون الحركة واحدة وهي دائما لا يحصل منها شيء موجود ، بل منها ما هو ماض ، ومنها ما هو مستقبل ؟ وأيضا فإنّ وحدة الحركة عندكم تابعة لوحدة الزمان ، وكلّ حركة فلها زمانان . وأيضا فإنّ كلّ واحد فإنّه تامّ فيما هو فيه واحد ، وكلّ تامّ فإنّه قارّ الأجزاء إن كان ذا جزء ، والحركة لها أجزاء ستّة غير قارّة فهي غير تامّة ؛ فهي غير واحدة « 1 » . أجاب الشيخ عن الأوّل : بأنّ الحركة - بمعنى الكمال الأوّل الذي هو التوسّط
هامش
( 1 ) . نسبه الشيخ الرئيس إلى آل برمانيدس ومن شايعهم من أصحاب أفلاطن . انظر : « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 262 .