[ 14 ] سرّ
الحركة أيضا تتبع المقدار في ذلك ؛ فإنّه قد تنقسم الحركة إلى ما لا يتناهى من الأقسام الحافظة لصورة الحركة على رأيهم في انقسام الجزء . وقد يمكن أن توجد حركة هي أبطأ الحركات الطبيعيّة وهي حركة أصغر ما يمكن أن تحفظ صورته من « 1 » أبطإ الأجسام المستقيمة الحركة حركة .
البحث الخامس : في الجهات
قالوا : الجهة طرف الامتداد لا من حيث هو طرف ولكن باعتبار أنّه يقصد بالحركة .
وهي موجودة ؛ لأنّه يشار إليها ، ولأنّها تقصد بالحركة ، ولا قصد إلى المعدوم .
سؤال : الجسم يتحرّك من نوع كيفية إلى نوع آخر ، والمتوجّه إليه ها هنا معدوم .
جواب : الحركة إلى الجهة إنّما هي ليحصل المتحرّك فيها ، والحركة إلى الكيفية لتحصيل الكيفية بها ، فهذا فرق ما بين الحركتين .
[ 15 ] سرّ
لمّا كانت الجهة ممّا يقصد بالحركة كانت ذات وضع ؛ فتناولها الإشارة الحسّية بالضرورة ، وغير منقسمة وإلّا لكان المتحرّك في حال سلوكه إمّا أن يتوجّه إليها ، فالجهة الطرف الأخير والأوّل ليس بجهة ، وإمّا عنها ، فالخلف هو الجهة لا الأخير .
وقد قسّمت الجهة إلى طبيعية وفرضية ، والأولى لا تتبدّل بتبدّل الفروض بخلاف الثانية ؛ فالطبيعية الفوق والسفل ، والفرضية البواقي .
وكلّ جسم فإنّه بحسب ما يفرض فيه من الأطراف [ ذو ] جهات تعدّدها فالدهماء إنّما حكموا بكونها ستّا ؛ لأنّ الإنسان ذو جهات ستّ اعتبروها وأهملوا البواقي .
وأيضا فإنّ الجسم ذو امتدادات ثلاثة متقاطعة ، وكلّ امتداد فله طرفان فحكموا
هامش
( 1 ) . كلمة « من » بيان للموصول .