جواب : السكون عدم فعل لا وجود فعل . على أنّ بقاء الأجرام الكائنة على أوضاعها مدّة لا تتناهى ، محال .
سؤال : لم لا تكون القوّة إنّما تؤثّر مع الاجتماع ، فإذا انقسم الجسم ، لم يبق للقوّة أثر كالمزاج .
جواب : مثل هذه القوى سارية في الجسم ، وإلّا لكانت قوّة لبعضه لا لجميعه ، وإن كانت مع الانفصال تبطل ، لكنّها إذا كانت مؤثّرة حال الاجتماع ، كان لها تأثير هو جزء ثابت المجموع .
[ 12 ] سرّ
قد يمكن على رأيهم أن يوجد ما لا يتناهى بالقوّة بنوع من الاعتبار ؛ وذلك أنّا نأخذ خطّا ونقسمه بنصفين ، ثم نقسم أحد نصفيه بنصفين إلى ما لا يتناهى من الأقسام المحتملة ، لكنّها إذا ركّبت مع النصف الأوّل لم تبلغ إلى الخطّ المقسوم ، والسبب فيه عدم حفظ الزيادات والنسب .
[ 13 ] سرّ
قد اختلف في أنّ الأجسام الطبيعية هل تنتهي إذا قسمت إلى مقادير غير حافظة للصور التي هي غير الاتّصال أم لا ؟
فذهب قوم إلى أنّها قد تبلغ في القسمة إلى ما لا يحفظ تلك الصور « 1 » .
وآخرون جوّزوا استمرار الصور الطبيعية محفوظة مع استمرار القسمة « 2 » .
قال صدر المشّائين : لو بقيت الأجسام حافظة لصورها النوعية مع القسمة المتراقية إلى ما لا يتناهى ، لأمكن أن يحصل مزاج من أجسام في غاية الصغر جدّا ، فيجوز وجود فيل في قدر البعوضة . ولا يلزمهم العكس ، وهو إمكان « 3 » وجود بعوضة في
هامش
( 1 ) . « المباحث المشرقيّة » 2 : 43 .
( 2 ) . « المباحث المشرقيّة » 2 : 45 .
( 3 ) . في « ت » : « إنكار » .