واحدا باعتبار عارض إمّا ذاتيّ كالجسم المتغيّر للطبيعي ، أو غريب كالكرة المتحرّكة لعلمها .
وقد يكون أشياء كثيرة ، ومثل هذه إنّما تكون موضوعا لعلم واحد إذا تناسبت ، وما به المناسبة هو الاشتراك إمّا في ذاتيّ كالخطّ والسطح والجسم التعليمي ، المتشاركة في المقدار إذا جعلت موضوعات الهندسة ، وإمّا في عرضيّ كما إذا جعلنا موضوع الطبّ بدن الإنسان وأجزاءه وأحواله والأدوية والأغذية ؛ لتشاركها في كونها منسوبة إلى الصحّة التي هي الغاية .
[ 99 ] سرّ
قد يكون موضوع علم ، أعمّ من موضوع آخر تحقيقا بأن يكون الأعمّ جنسا كالمقدار الذي هو موضوع الهندسة ؛ فإنّه جنس للجسم التعليمي الذي هو موضوع المجسّمات ، والذي موضوعه خاصّ بهذا المعنى ، خاصّ بالنسبة إلى العلم الأوّل وجزء منه .
أو تقديرا بأن يكون العموم بأمر عرضيّ ، وأقسامه ثلاثة :
الأوّل : أن يكون الموضوع في العلمين واحدا ، لكنّه وضع مطلقا في العامّ ومقيّدا بعارض في الخاصّ كالأكر مطلقا لعلمها ، والأكر المتحرّكة لعلمها .
الثاني : أن يكون الموضوع شيئين ، لكن موضوع العامّ عرض عامّ لموضوع الخاصّ كالوجود الذي هو موضوع الإلهيّات ، والمقدار الذي هو موضوع الهندسة .
الثالث : أن يكون موضوع العامّ جنسا لموضوع الخاصّ وقيّد موضوع الخاصّ بقيد عارض ، فيجتمع فيه العمومان : التحقيقي والتقديري كالمقدار الذي هو موضوع الهندسة ، وهو جنس للخطوط المفروضة في سطح مخروط . وهذا النوع إذا أخذ مقيّدا بعارض ، كان موضوعا لعلم المناظر ؛ فإنّ موضوعه هو الخطوط المفروضة في سطح مخروط النور المتّصل بالبصر فبقيد « النور المتّصل بالبصر » صارت موضوعة .
واعلم أنّ العلم الخاصّ من القسمين الأوّلين من التقديري يكون داخلا تحت العامّ ، ولا يكون جزءا منه . وأمّا الثالث فإنّه أولى بالدخول تحته ؛ لاجتماع الوجهين فيه ، لكنّ
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 208
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٨