وفي هذا نظر ، على أنّهم قد اعترفوا باستعمال القضايا الممكنة في البراهين .
[ 98 ] سرّ
أمّهات المطالب : « هل » ، و « ما » ، و « لم » .
ويشتمل كلّ منها على أمرين :
أمّا « هل » فمنه بسيط يطلب به نسبة الوجود إلى الماهيّة ، ومنه مركّب تطلب به نسبة وجود شيء لها .
وأمّا « ما » فقد يطلب به نفس الماهيّة ، ويجاب بأصناف المقول في جواب « ما هو » ، وبالحدود التامّة ، وعند الاضطرار ، بالرسوم .
وقد يطلب به ماهيّة مفهوم الاسم ، كقولنا : « ما الخلاء ؟ » ولا يراد بهذا المطلب السؤال عن مفهوم الاسم ، وإلّا لكان لغويّا ؛ بل الماهيّة التي يدلّ عليها ذلك الاسم ؛ فهو سؤال عن تفصيل مدلول الاسم ، الإجماليّ .
والمطلب الأوّل من مطلبي « ما » يتأخّر عن مطلب « هل » البسيط ، والثاني يتقدّم .
وأمّا « لم » فقد يطلب به العلّة في التصديق لا غير ، كما يقال : « لم كان المبدأ واحدا ؟ » ، وقد يطلب به علّة الوجود ، كما يقال : « لم جذب المغناطيس ؟ » .
ومن المطالب الجزئيّة « كيف » ، و « أين » ، و « متى » ، و « من » ، و « أيّ » ، ويستغنى عنها بمطلب « هل » المركّب و « ما » .
المبحث الرابع : في أجزاء العلوم
وهي ثلاثة : « الموضوعات » ، و « المبادئ » ، و « المسائل » .
موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن أعراضه الذاتيّة كالمقدار للهندسة .
واختلاف الموضوعات سبب في اختلاف العلوم وتمايزها ؛ واختلاف الموضوعات قد يكون بالحقيقة وقد يكون بعوارض .
واعلم أنّ الموضوع قد يكون شيئا واحدا على الإطلاق كالعدد للحساب ، وقد يكون