تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
العقل ، ووقف الوهم . وهذه القضايا أقوى من المشهورات التي ليست بأوّليّة ؛ فإنّ أكثر تصرّفات العالم إنّما تصدر عن هذه القوّة ، وهي تشاكل الأوّليّات في القوّة ، وتدخل في جملة المشبّهات بها ، ولولا مخالفة السنن الشرعيّة والقضايا العقليّة لها ، لقد كانت تكون مشهورة . وهذه الأنواع الثمانية يطلق عليها اسم المعتقدات . التاسع : المأخوذات : فمنها المقبولات ، وهي : الآراء المأخوذة عن جماعة يحسن الظنّ بهم كنبيّ أو إمام . ومنها : التقريرات ، وهي : المأخوذة بحسب تسليم المخاطب وهي التي يصدّر بها العلوم ، فإن كانت مع استنكار ، فهي مصادرات ، وإلّا فهي الأصول الموضوعة . العاشر : المظنونات ، وهي : القضايا التي لا تبلغ في الاعتقاد بها إلى الجزم ، وإن كان المحتجّ بها قد يستعملها على سبيل الجزم إلّا أنّه إنّما يتبع فيها مع نفسه غالب الظنّ . وأسباب الترجيح الظنّي ، قد تكون شهرة غير حقيقيّة ، وتسمّى المشهورات في بادئ الرأي كقول القائل : « أنصر أخاك ظالما أو مظلوما » وهي : التي تقابل الحقيقيّة التي يحكم فيها بأنّ الظالم لا ينصر وإن كان أخا ، وقد تتقابل المظنونات باعتبارين . الحادي عشر : المشبّهات ، وهي : القضايا التي تشبه الأوّليّات وما معها أو المشهورات . وسبب الاشتباه قد يكون لفظيا ، وقد يكون معنويا ، فإن كان المستعمل له في مقابلة المبرهن ، فهو مغالطيّ ، وإن كان في مقابلة الجدليّ فهو مشاغبيّ . وسيأتي تفصيل الأسباب في باب المغالطات .

المبحث الثاني : في البرهان وقسيمه

القياس : إمّا أن يؤثّر تصديقا أو تخييلا والثاني هو القياس الشعري . والأوّل إمّا أن يكون جازما أو غير جازم . والثاني الخطابة . والأوّل إمّا أن يعتبر كونه حقّا ، أو لا يعتبر . والثاني الجدل إن اعتبر فيه عموم الاعتراف به ، وكان كذلك . وإن لم يكن كذلك ، فهو
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 200 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي