القياس بسيطا ؛ بل مركّبا ، وتعمل العمل المذكور في كلّ واحد منها .
مثاله : إذا كان مطلوبنا « كلّ ج ا » ، ومعنا « كلّ ج ب » و « كلّ د ا » فإن صحّ لنا « كلّ ب د » ، تمّ القياس ، وإلّا افتقرنا إلى وسط بين ب ود .
وإن كان المطلوب « لا شيء من ج ا » ومعنا « كلّ ج ب » ، و « لا شيء من د ا » فإن صحّ لنا « كلّ ب د » ، تمّ القياس ، وإلّا احتيج إلى وسط بين ب ود . وأقلّ ما يكون القياس المركّب من أربعة حدود .
[ 89 ] سرّ
إذا قام القياس على شيء بالذات ، فقد قام على ما يلزمه بالعرض من العكس ، وعكس النقيض ، وكذب النقيض .
والمنتج للكلّي منتج للجزئي والمنتج للحمل على كلّ الأصغر منتج للحمل على كلّ ما يصدق عليه الأصغر .
[ 90 ] سرّ
قد يكون القياس فاسدا لكذب بعض مقدّماته ، وينتج الصدق ، مثاله : « كلّ إنسان فرس ، ولا شيء من الحمار بفرس » ينتج « لا شيء من الإنسان بحمار » .
وقد يغلطون ها هنا فيظنّون أنّه لمّا كان القياس الصادق المقدّمات تلزمه نتائج صادقة ، كان العكس الكلّي لازما ، وليس كذلك « 1 » . وما ضربناه من المثال يكذب « 2 » هذا الاعتقاد .
وقد يستعمل في القياس مقدّمات متقابلة يستعملها الجدليّون والمغالطون لتبكيت خصومهم وتغليطهم كما يتسلّمون منهم أنّ « كلّ إنسان حيوان ، ولا شيء من البشر بحيوان » ويستنتجون « لا شيء من الإنسان ببشر » .
واعلم أنّ الشكل الأوّل إذا كان المطلوب فيه كلّيا ، وكانت الكبرى كاذبة في الكلّ ،
هامش
( 1 ) . « شرح المطالع » : 333 ؛ « معيار العلم » : 159 ؛ « البصائر النصيريّة » : 123 .
( 2 ) . أي يبيّن كذبه .