تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وإن كان سلبا كليّا ، ووجدت في محمولات أحدهما ما يسلب عن الآخر ، تمّ من الثاني والأوّل بواسطة العكس . وإن كان موجبا جزئيّا ، ووجدت موضوعا لطرفيك ، تمّ من الثالث والأوّل . وإن كان سلبا جزئيّا ، ووجدت في موضوعات أحدهما ما ليس موضوعا للآخر ، تمّ من الثالث . وإن وجدت في محمولات بعض الموضوعات ما لا يحمل عليه المحمول ، تمّ من الأوّل . وإن وجدت في محمولات أحدها أو بعضه ما لا يحمل على الآخر أو بعضه ، تمّ غرضك من الثاني . وإن وجدت في موضوعات أحدها ما يسلب عن الآخر ، تمّ من الرابع . [ 87 ] سرّ وقد يقولون : إنّ كلّ ما يصحّ إنتاجه بالأشكال الأربعة ، فهو أبين ممّا لا يبيّن إلّا بشكل واحد والذي بيّن بضروب كثيرة أبين ممّا لا يبيّن إلّا بضرب واحد . قالوا : فالكلّي الموجب أصعب إثباتا من جميع المطالب ؛ لأنّه لا يبيّن إلّا بالضرب الأوّل من الشكل الأوّل . وإبطاله سهل ؛ فإنّ نقيضه - وهو الجزئي السالب - يبيّن في الأشكال الأربعة بثمانية أضرب ، وضدّه - وهو الكلّي السالب - يبيّن في الشكل الأوّل والثاني والرابع بأربعة أضرب ؛ فالمبطل ، له اثنا عشر ضربا والمنتج ، له واحد . قالوا : والكلّي أعسر إثباتا من الجزئي ؛ فإنّه إذا ثبت الكلّي ثبت الجزئي ، ولا ينعكس . والكلّي يبطل بالكلّي المضادّ ، وبالجزئي المناقض ، والجزئيّ لا يبطل إلّا بالكلّي المناقض . والجزئي يبيّن بالأشكال الأربعة في أربعة عشر ضربا منها والكلّي إنّما يبيّن في ثلاثة أشكال بخمسة أضرب « 1 » . وقد نازع في هذا بعض المتأخّرين فقال : الصعوبة : إمّا أن تكون بحسب الصورة ،
هامش
( 1 ) . « منطق أرسطو » 1 : 212 ؛ « الشفاء » المنطق 2 : 444 ، القياس .