[ 66 ] سرّ
كلّ مانعتي جمع إذا توافقتا في الكمّ والكيف ، ولازم كلّ واحد من جزءي الثانية كلّ واحد من جزءي الأولى ، كانت الأولى لازمة للثانية عند الإيجاب ، وبالعكس عند السلب .
أمّا الأوّل فلاستلزام التعاند جمعا بين اللوازم ، التعاند فيه بين الملزومات .
وأمّا الثاني فلاستلزام جواز الجمع بين الملزومات جوازه بين اللوازم ، فإن كان اللزوم متعاكسا ، تعاكستا إيجابا وسلبا .
وكذلك إذا اتّفقتا في الكمّ والكيف وأحد الجزءين ، ولازم أحد جزءي الثانية أحد جزءي الأولى ؛ لاستلزام التعاند الجمعي بين الشيء واللازم ، التعاند فيه بينه وبين الملزوم ، واستلزام جواز الجمع بين الشيء والملزوم ، الجواز بينه وبين اللازم .
وإذا وافقت إحدى المنفصلتين الأخرى في الكمّ ، وخالفتها في الكيف ، وناقضتها في طرفيها ، كانت السالبة لازمة من غير عكس ؛ لأنّه لولا صدق السالبة على تقدير الموجبة ، صدق نقيضها المخالف لها في الكمّ ، وذلك يستلزم امتناع الارتفاع بين جزءي الموجبة المفروضة الصدق ؛ لأنّ امتناع الاجتماع بين أمرين دائما ، أو في الجملة ملزوم لامتناع الخلوّ عن نقيضيهما ، فتنقلب المنفصلة حقيقيّة إن كانت جزئيّة ، ومانعة « 1 » الجمع إن كانت كلّيّة ؛ ضرورة امتناع الخلوّ عن جزءيها في الجملة ، وهو خلف .
وبيان عدم العكس عند السلب أنّه يجوز صدق أمرين كوجود زيد ووجود فرس معيّن ، مع جواز صدق نقيضيهما ، فيصدق سلب الانفصال ، المانع من الجمع بين ذينك الأمرين مع عدم وجوب صدق الانفصال ، المانع الجمع بين نقيضيهما .
[ 67 ] سرّ
مانعتا الخلوّ إذا توافقتا في الكمّ والكيف ، ولازم كلّ واحد من جزءي إحداهما كلّ واحد من جزءي الأخرى ، كانت الأولى لازمة للثانية عند الإيجاب وبالعكس عند
هامش
( 1 ) . في « م » : « وغير مانعة » .