وكذلك إذا تلازمتا في أحد الجزءين - لزوما متعاكسا - وتناقضتا في الآخر ، وتوافقتا في الكمّ والكيف .
أمّا في الإيجاب فلأنّ التناقض إن كان في مقدّم المتّصلة ، كان ملزوما لعين الآخر من الحقيقيّة ؛ لكون المقدّم هو نقيض أحد جزءي الحقيقيّة ، لكنّ الجزء الآخر من الحقيقيّة ملزوم للتالي ، فيلزم المطلوب . وإن كان في التالي فلاستلزام مقدّم المتّصلة الجزء اللازم له من المنفصلة المستلزمة لنقيض الآخر منها الذي هو عين التالي ، وهما ينتجان المطلوب من الأوّل .
وفي الجزئيّتين نقول في الأخير : أحد جزءي المنفصلة يستلزم مقدّم المتّصلة - استلزاما كلّيّا - ونقيض الآخر جزئيّا ، وهما ينتجان من الثالث ، المتّصلة المطلوبة .
وأمّا في السلب فلأنّه إذا صدق « ليس ألبتّة إذا كان ا ب ، ف : ج د » ، لو لم يصدق « ليس ألبتّة إمّا ليس ا ب أو ه د » الملزوم ف : ج د ، لصدق « قد يكون إمّا ليس أب أو ه د » ويلزمه « قد يكون إذا كان أب وه د » و « كلّما كان ه د ف : ج د » « فقد يكون إذا كان أب ف : ج د » هذا خلف .
ولا ينعكسان ، أمّا في الإيجاب فلأنّه يصدق « كلّما كان هذا إنسانا ، فهو حيوان » ولا يصدق قولنا : « إمّا أن لا يكون إنسانا وإمّا أن يكون حسّاسا » حقيقيّة ؛ لجواز الجمع بينهما في الفرس . ولذلك يصدق - والتناقض في التالي - قولنا : « كلّما كان هذا إنسانا ، فهو حيوان » ولا يصدق قولنا : « إمّا أن يكون ناطقا أو لا يكون حيوانا » ؛ لجواز الخلوّ عنهما في الفرس .
واعلم أنّه لمّا كان هذا السلب صادقا مع إيجاب الاتّصال ، كان سلب الاتّصال معه كاذبا ، فيعلم من ذلك أنّ العكس غير لازم في السلب .
[ 71 ] سرّ
كلّ متّصلة وافقت مانعة الجمع في الكمّ والكيف - ومقدّمها أحد جزءي المنفصلة - وناقض تاليها الجزء الآخر فيها ، تلازمتا وتعاكستا ؛ لأنّ مقدّم المتّصلة - الذي هو أحد
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 113
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٣