تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
تلازمتا ؛ لاستلزام امتناع الجمع بين أمرين امتناع الخلوّ عن نقيضيهما ، وبالعكس . فإن توافقتا في الجزءين ، وتخالفتا في الكمّ والكيف ، كانت السالبة لازمة ، ولنفرض مانعة الجمع موجبة كلّيّة ، فمانعة الخلوّ سالبة جزئيّة ، فلو لم يلزم من صدق الموجبة صدق هذه السالبة ، صدق نقيضها ، وانعكست مانعة الجمع حقيقيّة . وكذلك البحث في باقي المحصورات . ونازع بعض المتأخّرين ( 1 ) في استلزام الموجبة الجزئيّة للسالبة الكلّيّة ؛ فإنّه لا يلزم من صدق نقيض السالبة انقلاب الجزئيّة ؛ لجواز تغاير زمان امتناع الجمع والخلوّ ؛ بلى إنّها تستلزم السالبة الجزئيّة ، الأخرى ، وإلّا لزم الانقلاب . وهذا حسن ، ولا ينعكس التلازم ؛ لجواز اجتماع شيئين كالإنسان والحيوان ، ويجوز ارتفاعهما . [ 70 ] سرّ كلّ متّصلة وافقت حقيقيّة في الكمّ والكيف وأحد الطرفين ، وتناقضتا في الآخر ، كانت المتّصلة لازمة للمنفصلة إيجابا ، وبالعكس سلبا . [ أمّا في الإيجاب ف ] لاستلزام كلّ واحد من جزءي المنفصلة نقيض الآخر ، وبالعكس . وأمّا في السلب فلأنّه إذا صدق « ليس ألبتّة إذا كان ا ب ، ف : ج د » لو لم يصدق « ليس ألبتّة إمّا أن لا يكون أب ، أو ج د » حقيقيّة ، صدق « قد يكون إمّا أن لا يكون أب ، أو ج د » حقيقيّة وذلك يستلزم « قد يكون إذا كان ا ب ، ف : ج د » وهو يناقض السالبة الكلّيّة . ولا ينعكسان ، أمّا في الإيجاب فلجواز كون اللازم أعمّ ، وامتناع تحقّق المعاندة بين نقيض الخاصّ وعين العامّ ؛ لثبوت العموم بينهما من وجه . وأمّا في السلب فلصدق قولنا : « ليس ألبتّة إمّا أن يكون هذا إنسانا وإمّا أن يكون حيوانا » مع كذب « ليس ألبتّة إذا كان إنسانا ، فهو حيوان » .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 112 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي