تلازمتا ؛ لاستلزام امتناع الجمع بين أمرين امتناع الخلوّ عن نقيضيهما ، وبالعكس .
فإن توافقتا في الجزءين ، وتخالفتا في الكمّ والكيف ، كانت السالبة لازمة ، ولنفرض مانعة الجمع موجبة كلّيّة ، فمانعة الخلوّ سالبة جزئيّة ، فلو لم يلزم من صدق الموجبة صدق هذه السالبة ، صدق نقيضها ، وانعكست مانعة الجمع حقيقيّة . وكذلك البحث في باقي المحصورات .
ونازع بعض المتأخّرين ( 1 ) في استلزام الموجبة الجزئيّة للسالبة الكلّيّة ؛ فإنّه لا يلزم من صدق نقيض السالبة انقلاب الجزئيّة ؛ لجواز تغاير زمان امتناع الجمع والخلوّ ؛ بلى إنّها تستلزم السالبة الجزئيّة ، الأخرى ، وإلّا لزم الانقلاب .
وهذا حسن ، ولا ينعكس التلازم ؛ لجواز اجتماع شيئين كالإنسان والحيوان ، ويجوز ارتفاعهما .
[ 70 ] سرّ
كلّ متّصلة وافقت حقيقيّة في الكمّ والكيف وأحد الطرفين ، وتناقضتا في الآخر ، كانت المتّصلة لازمة للمنفصلة إيجابا ، وبالعكس سلبا .
[ أمّا في الإيجاب ف ] لاستلزام كلّ واحد من جزءي المنفصلة نقيض الآخر ، وبالعكس .
وأمّا في السلب فلأنّه إذا صدق « ليس ألبتّة إذا كان ا ب ، ف : ج د » لو لم يصدق « ليس ألبتّة إمّا أن لا يكون أب ، أو ج د » حقيقيّة ، صدق « قد يكون إمّا أن لا يكون أب ، أو ج د » حقيقيّة وذلك يستلزم « قد يكون إذا كان ا ب ، ف : ج د » وهو يناقض السالبة الكلّيّة .
ولا ينعكسان ، أمّا في الإيجاب فلجواز كون اللازم أعمّ ، وامتناع تحقّق المعاندة بين نقيض الخاصّ وعين العامّ ؛ لثبوت العموم بينهما من وجه .
وأمّا في السلب فلصدق قولنا : « ليس ألبتّة إمّا أن يكون هذا إنسانا وإمّا أن يكون حيوانا » مع كذب « ليس ألبتّة إذا كان إنسانا ، فهو حيوان » .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 112
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٢