تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السلب ؛ ضرورة استلزام امتناع الخلوّ عن الملزومات ، امتناع الخلوّ عن اللوازم ، وجواز الخلوّ عن اللوازم جوازه عن الملزومات ، فإذا كان اللزوم متعاكسا ، تعاكستا إيجابا وسلبا . فإن اتّفقت المنفصلتان في الكمّ ، وتخالفتا في الكيف ، وتناقضتا في جزءيهما ، كانت السالبة لازمة للموجبة ، وإلّا لامتنع اجتماع جزءي الموجبة ؛ لأنّ امتناع الخلوّ عن أمرين يستلزم امتناع الجمع بين نقيضيهما ، فتنقلب إلى الحقيقيّة . هذا خلف . ولا ينعكس ؛ لجواز اجتماع شيئين على الكذب مع إمكان اجتماع نقيضيهما عليه كالإنسان مع الناطق ؛ فإنّهما يجتمعان على الكذب على ما يكون الصادق عليه « الفرس » ، ويكذب نقيضاهما على ما يكون الصادق عليه « الإنسان » . [ 68 ] سرّ إذا وافقت الحقيقيّة « 1 » مانعة الجمع في الكمّ والكيف ، وفي أحد الجزءين ، وكان الجزء الآخر من الحقيقيّة لازما للآخر من الأخرى ، كانت الأخرى لازمة للحقيقيّة في الإيجاب ، وبالعكس في السلب ؛ لأنّ امتناع الجمع بين الشيء واللازم ، يستلزم امتناع الجمع بينه وبين الملزوم ، وجواز الجمع بين الشيء والملزوم ، يستلزم جواز الجمع بينه وبين اللازم . ولمّا جاز كون اللازم أعمّ من الملزوم ، لم يلزم الانعكاس فيما مرّ . وإذا كانت الأخرى مانعة خلوّ ، وتوافقتا في الكمّ والكيف وأحد الطرفين ، وكان الجزء المغاير من الحقيقيّة ملزوما للآخر من الأخرى ، كانت مانعة الخلوّ لازمة في الإيجاب ، وبالعكس في السلب ؛ لأنّه لمّا امتنع الخلوّ عن الشيء وملزوم آخر ، امتنع الخلوّ عنه وعن الآخر ؛ ولمّا جاز الخلوّ عنه وعن اللازم ، جاز عنه وعن الملزوم ، ولا يتعاكسان ؛ لجواز كون اللازم أعمّ . [ 69 ] سرّ كلّ مانعة جمع وافقت مانعة خلوّ في الكمّ والكيف ، وناقضتها في جزءيها
هامش
( 1 ) . في « م » : غير الحقيقيّة .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 111 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي