المحمول والموضوع لذات في وقت ولا حصولها في وقت آخر ، فتلك الذات يصدق عليها نقيض الموضوع ما دامت متّصفة بنقيض المحمول ؛ لاستلزام الموضوع المحمول صدقا منقطعا ؛ لأنّ عين الموضوع صادق على تلك الذات .
وأمّا السوالب فلا تنعكس كلّيّة وإن كان الأصل كلّيّا ؛ لجواز أن يكون نقيض المحمول أعمّ من نقيض الموضوع ، فلا يصدق سلب نقيض الموضوع عن كلّ أفراد نقيض المحمول . واعتبر بقولنا : « لا شيء من الإنسان بضاحك بالفعل » ، مع امتناع قولنا :
« لا شيء ممّا ليس بضاحك بالفعل ليس بإنسان » ؛ لأنّ بعض ما ليس بضاحك بالفعل ليس بإنسان ، وتنعكس جزئيّة .
أمّا الوقتيّتان والوجوديّتان والمطلقة فتنعكس مطلقة ؛ لأنّه إذا صدق « لا شيء من ج ب بإحدى الجهات » ، صدق « ليس بعض ما ليس ب ليس ج بالإطلاق » ، وإلّا « فكلّ ما ليس ب ليس ج دائما » ، وينعكس بهذا العكس إلى قولنا : « كلّ ج ب دائما » وهو خلف .
وتنعكس الضروريّة والدائمة والعامّتان حينيّة مطلقة ، وإلّا لصدقت الموجبة الكلّيّة ، العرفيّة العامّة ، المعدولة الطرفين وانعكست بهذا العكس إلى الموجبة العرفيّة ، المحصّلة الطرفين وهو يضادّ الأصل ، وهذه الحينيّة لازمة للخاصّتين مع قيد اللا دوام .
وبيانه بالافتراض ، وهو : أنّ موضوع الأصل وليكن ج ، يفرض « د » فيصدق عليه سلب « لا ج » في بعض أوقات سلب « ب » وإلّا لصدق سلب « ج » في جميع أوقات سلب « ب » فيصدق إيجاب « ب » في جميع أوقات « ج » وهو محال ويصدق عليه سلب « ج » وإلّا لكان « ج » دائما فلا « ب » دائما وهو محال فإذن صدق « ليس بعض ما ليس ب ليس ج حين هو ليس ب دائما » « 1 » وهو المطلوب .
والممكنتان تنعكسان ممكنة عامّة ؛ لأنّه لولا صدق « ليس بعض ما ليس ب ليس ج بالإمكان » في عكس « لا شيء من ج ب بأحد الإمكانين » ، لصدق « كلّ ما ليس ب ليس ج بالضرورة » ، وتنعكس إلى قولنا : « كلّ ج ب بالضرورة » . هذا خلف .
هامش
( 1 ) . في « ت » : ليس ب ما ليس ب ج حين هو ليس ب لا دائما .