بالفعل ، تقابل نفس تلك القضيّة ولا تناقضها ، إنّما تناقضها لو كانت ممكنة بالإمكان العامّ بدل كونها ضروريّة « 1 » .
ومن اعتراضاتهم على البرهان اللمّيّ أن قالوا : لا نسلّم أنّه يستحيل اجتماعهما في ذات واحدة ؛ بل يستحيل اجتماع ذات الجيم مع الباء فلم قلتم بأنّ ذلك يستلزم استحالة اجتماع ذات الباء مع الجيم ؟ « 2 »
والجواب : أنّ استحالة اجتماع ذات الجيم مع الباء توجب استحالة كون ذات الباء هي ذات الجيم ، الموجبة لاستحالة اتّصاف ذات الباء بالجيم ؛ فإنّ ما ليس بذات الجيم يستحيل اتّصافه بالجيم .
قال بعض المحقّقين : لو كان ذات « ب » لا يمتنع أن يتّصف ب « ج » وفرضت متّصفة به ، لكانت من جملة ما يقال عليه « ج » فيمتنع أن يتّصف ب « ب » وكانت ذات « ب » .
هذا خلف .
ثمّ اعترض بأنّه لو قيل : الفرض ممتنع ؛ لأنّه يدخل في جملة ما يقال عليه « ج » ما لم يكن داخلا فيها .
وأجاب بأنّه لو أدخل شيئا ممّا يمتنع أن يتّصف ب « ج » لكان قد أدخل فيها ما لم يكن داخلا فيها ، لكنّ الحصر الكلّي قد يتناول مع عدم الفرض لكلّ ما عدا الممتنع ، وإنّما احتيج إلى الفرض ليصير الموضوع به صالحا لأن يحكم عليه ؛ فإنّ الفرض يقتضي أن يحكم على ما يفرض بالفعل من جملة ما يمكن أن يحكم عليه . وهذه دقيقة أكثر ما يقع من الخطأ في هذه المواضع إنّما يكون بسبب الغفلة عنها « 3 » .
[ 49 ] سرّ
وممّا شكّ فيه بعض المتأخّرين ، انعكاس السالبة الدائمة « 4 » كنفسها ؛ لأنّه يمكن أن
هامش
( 1 ) . « شرح المطالع » : 184 - 185 .
( 2 و 3 ) . « شرح المطالع » : 184 .
( 4 ) . في « ت » : الدائمة الحقيقيّة .