تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وإذا أريد جعل الترديد بين القضيّتين الكلّيّتين ، قيّد موضوع إحدى الكلّيّتين بقيد المحمول ، فيكون اللازم المساوي لنقيض قولنا « بعض ج ب لا دائما » « كلّ ج ب ، فهو ب دائما » أو « لا شيء من ج ب دائما » ؛ لأنّ صدق إحدى هاتين لا يجامع صدق الأصل ؛ لأنّه لو صدق الأصل ، لصدق « بعض ج هو ب ليس ب دائما » ، وذلك ينافي « كلّ ج هو ب ، فهو ب دائما » « 1 » أو « لا شيء من ج ، ب دائما » ، وكذلك يقع الباقي في الكذب ؛ لأنّه إذا كذب « بعض ج ب لا دائما » ، فإن لم تصدق ب على شيء من أفراد « ج » دائما صدقت السالبة ، وإن صدق « ب » على شيء من أفراد « ج » فكلّ ما هو « ب » منه يجب أن يكون « ب » دائما ؛ لكذب الإيجاب اللا دائم حينئذ ، ويلزم صدق الموجبة الكلّيّة الدائمة . وهذه الفائدة في نقائض الجزئيّات ممّا نبّه عليها بعض المتأخّرين « 2 » . [ 47 ] سرّ اللزوم يشبه الضرورة ، والاتّفاق الإمكان الخاصّ ، والاستصحاب الإمكان العامّ ، فنقيض اللزوميّة من المتّصلات إنّما هو ما يخالفها في الكيف ، ويوافقها في الجنس . وأعني بالمخالفة في الكيف سلب اللزوم لا لزوم السلب ، وسلب اللزوم يعمّ الاتّفاق ولزوم السلب ، والشامل لهما هو الاستصحاب كالإمكان العامّ في اشتماله على أخصّي نقيضي الضروريّة . وكذلك نقيض الاتّفاقيّة ما حكم فيها بسلب الاتّفاق ، لا باتّفاق السلب مع الموافقة في الجنس . تتمّة : تشتمل على كلام القدماء في هذا الباب . ممّا ذهبوا إليه أنّ المطلقتين المتخالفتين في الكيف والكمّ متناقضتان ، فلم يراعوا فيه
هامش
( 1 ) . في « م » : لا دائما . ( 2 ) . هو صاحب المطالع . راجع « شرح المطالع » : 171 .