ولا رجل » جمعا مع كذب الإفراد .
والشيخ أبطل هذا بأنّه متى أخذ معنى اللفظ فيهما واحدا ، وكان صادقا في إحدى الحالتين ، صدق في الأخرى « 1 » .
البحث السادس : في التناقض
وهو اختلاف قضيّتين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي « 2 » لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى .
ويشترط فيه الاتّحاد في الطرفين والزمان والمكان والقوّة والفعل والإضافة والشرط والجزء والكلّ .
قيل : والأخيرة « 3 » راجعة إلى الاتّحاد في الطرفين ؛ فإنّه مع الاختلاف في الزمان والمكان والقوّة والفعل والإضافة يقع الاختلاف في المحمول ، ومع الاختلاف في البواقي يقع الاختلاف في الموضوع .
قال بعض المحقّقين « 4 » : هذه الأمور قد تقع بحيث تتعلّق بالمفردات ، وحينئذ تتعلّق إمّا بالموضوع وحده ، أو بالمحمول وحده ، إلّا أنّ المفردات التي تختلف باختلاف هذه الأمور قد تصلح للوضع وللحمل ، فالتخصيص بأحدهما دون الآخر لا وجه له .
وقد تتعلّق بنفس الحكم من غير تخصيص بأحد جزءيه كما إذا قلنا : « الشمس تجفّف الثوب النديّ » - أي إن لم يكن الهواء باردا شديدا - و « لا تجفّفه » - أي إن كان باردا - ، لم يكن عدم برودة الهواء جزءا من الشمس التي هي الموضوع ، ولا من قولنا : « تجفّف الثوب » الذي هو المحمول ؛ بل كان شرطا في وجود الحكم وعدمه . فإن قيل : الشمس مع البرودة غيرها مع عدمها ، أو التجفيف معها غيره مع عدمها حتّى يصير الشرط جزءا
هامش
( 1 ) . « الشفاء » ، المنطق 1 : 98 ، العبارة ؛ « شرح المطالع » : 165 .
( 2 ) . الضمير المستتر فيه يرجع إلى « اختلاف » نعم ، لو لم تكن الواو بعد « إحداهما » لكان قوله « صدق » فاعلا . راجع « شرح المطالع » : 167 .
( 3 ) . المراد الستّة الأخيرة كما في كلام الفاضل الشارح للإشارات القائل لهذا القول . راجع « الإشارات والتنبيهات مع الشرح » 1 : 180 .
( 4 ) . هو المحقّق الطوسيّ قدّس سرّه . راجع المصدر المذكور .